15 -
. . . وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً
الأحزاب : 51
16 -
. . . وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
التّغابن : 17
4 : حلم شعيب
17 -
. . . إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
هود : 87
5 : حلم إبراهيم وإسحاق
18 -
. . . فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
التّوبة : 114
19 -
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
هود : 75
20 -
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
الصّافّات : 101
يلاحظ أوّلا : أنّ هذه المادّة جاءت بثلاثة محاور :
المحور الأوّل : الحلم في ( 1 ) و ( 2 ) :
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
و
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
وكلاهما وردا بشأن الاستئذان ، وفيهما بحثان :
1 - كنّي عن البلوغ بالحلم ، وهو جماع البالغ في النّوم ، ويقال : حلم بسكون اللّام أيضا ، وهي لغة تميم ، وبها قرأ الحسن .
2 - خصّ بعضهم الأمر بالاستئذان بالأحرار ذكورا كانوا أو إناثا ، وعمّمه آخرون ، أي عبيدا كانوا أو أحرارا . لاحظ أذن : « استأذن » .
المحور الثّاني : الأحلام
أ - جمع حلم في ( 3 ) و ( 4 ) :
أَضْغاثُ أَحْلامٍ *
وفيهما بحوث :
1 - في الحلم وجهان : أحدهما : ما لم يكن له تأويل ولا تفسير ، والثّاني : هو الرّؤية الكاذبة . وإليهما ذهب المفسّرون في تفسير الآية ( 3 ) ، ولكنّ واحدا منهم ذهب مذهبا آخر ، فقال : « غني عن البيان أنّ تأويل هذه الرّؤيا بسيط جدّا ، ولكنّ هؤلاء ( الملأ ) لا يريدون أن يبيّنوا التّأويل لهذا الملك الغريب المغتصب ، ولم يكونوا يريدون نصحه والإخلاص له ، لمكان الاختلاف بينه وبينهم في اللّغة والعنصر والوطن والدّين ، فلغتهم وجرثومتهم قبطيّة ، ولكنّ الملك الرّيّان ساميّ في لغته وجرثومته ، وأمّا وطنهم فأفريقيّة وهو من آسية ، وأمّا معبوداتهم فهي قطعا غير معبوداته ، وإن كان كلّ من الفريقين وثنيّا « 1 » » .
2 - قال الزّمخشريّ في ( 3 ) : « فإن قلت : ما هو إلّا حلم واحد ، فلم قالوا :
أَضْغاثُ أَحْلامٍ *
فجمعوا ؟
قلت : هو كما تقول : فلان يركب الخيل ويلبس عمائم الخزّ ، لمن لا يركب إلّا فرسا واحدا وما له إلّا عمامة فردة ، تزيّدا في الوصف ، فهؤلاء أيضا تزيّدوا في وصف الحلم بالبطلان ، فجعلوه أضغاث أحلام . ويجوز أن يكون قد قصّ عليهم مع هذه الرّؤيا رؤيا غيرها » .
وقال آخر : « جاء هنا
أَضْغاثُ أَحْلامٍ *
بصفة الجمع ، والمقصود ضغثا أحلام ، لأنّهما ضغثان اثنان فقط ، ولكن من سنن العرب إذا ذكرت اثنين أن تجريهما مجرى الجمع ، كما تقول عند ذكر الحسنين : كرّم اللّه وجوههما ، وكما قال عزّ وجلّ :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
التّحريم : 4 ، ولم يقل : قلباكما « 2 » » .
هامش
( 1 ) راجع كتاب مؤتمر تفسير سورة يوسف ( 2 : 804 ) .
( 2 ) المصدر السّابق ( 2 : 803 ) .