تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
وأبو حيّان ( 7 : 369 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 385 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 333 ) ، والآلوسيّ ( 23 : 127 ) ، والمراغيّ ( 23 : 72 ) . الطّبرسيّ : والحليم : الّذي لا يعجل في الأمر قبل وقته مع القدرة عليه ، وقيل : الّذي لا يعجل بالعقوبة . ( 4 : 452 ) البروسويّ : والحليم : من لا يعجل في الأمور ، ويتحمّل المشاقّ ، ولا يضطرب عند إصابة المكروه ، ولا يحرّكه الغضب بسهولة . [ ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ ] ( 7 : 473 ) القاسميّ : أي متّسع الصّدر ، حسن الصّبر والإغضاء في كلّ أمره ، والحلم : رأس الصّلاح وأصل الفضائل . ( 14 : 5049 ) مكارم الشّيرازيّ : في الواقع أنّ ثلاثة بشائر جمعت في هذه الآية : الأولى : ولادة زوجته لطفل ذكر ، والثّانية : أنّه يبلغ سنّ الفتوّة ، أمّا الثّالثة : فهي أنّ صفته حليم . وكلمة ( حليم ) تعني الّذي لا يعجل في الأمر قبل وقته مع القدرة عليه ، وقيل : الّذي لا يعجل بالعقوبة ، والّذي له روح كبيرة ، وهو متسلّط على أحاسيسه . وقال الرّاغب في « مفرداته » : « إنّ كلمة ( حليم ) تعني الضّابط نفسه في لحظة الإثارة والغضب » وبسبب كون هذه الحالة تنشأ من العقل والإدراك ، فإنّ كلمة ( حليم ) تعني أحيانا : العقل والإدراك . ولكنّ المعنى الحقيقيّ لكلمة ( حليم ) هو المعنى الأوّل الّذي ذكرناه . ويمكن الاستفادة من هذا الوصف أنّ اللّه بشّر عبده إبراهيم بأنّه سيعطي ابنه إسماعيل عمرا يمكن وصفه فيه بالحليم ، كما أنّ الآيات التّالية ستوضّح أنّ إسماعيل بيّن مرتبة حلمه أثناء قضيّة الذّبح ، مثلما وضّح أبوه إبراهيم حلمه في أثناء قضيّة الذّبح ، وأثناء إحراقه بالنّار . وكلمة ( حليم ) كرّرت ( 15 ) مرّة في القرآن المجيد ، وأغلبها وردت وصفا للّه ، عدا مرّتين : إحداهما جاءت في وصف إبراهيم وابنه إسماعيل من قبل القران الكريم ، والأخرى جاءت في وصف شعيب ، وعلى لسان الآخرين . ( 14 : 330 )

الحليم

قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ .
هود : 87 ابن عبّاس : يعني الأحمق السّفيه بلغة مدين . ( اللّغات في القرآن : 29 ) معناه أنّك لست بحليم ولا رشيد ، على وجه النّفي . ( الماورديّ 2 : 497 ) أرادوا السّفيه الغاوي ، السّفيه الضّالّ استهزاءبه . ( 190 ) إنّهم قالوا ذلك على وجه الهزؤ والتّهكّم ، وأرادوا به ضدّ ذلك ، أي السّفيه الغاوي . ( الطّبرسيّ 3 : 188 )