تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
كثير الاحتمال ممّن آذاه ، صفوح عمّن عصاه . ( 2 : 198 ) سيّد قطب : الحليم : الّذي يحتمل أسباب الغضب ، فيصبر ويتأنّى ولا يثور . ( 4 : 1913 ) مغنيّة : الحليم : الّذي يصبر على جهل الغير وأذاه ، ولا يعالجه بالعقوبة . ( 4 : 250 ) 6 -
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ .
الصّافّات : 101 الحسن : ما سمعت اللّه يجلّ عباده شيئا أجلّ من الحلم . ( الماورديّ 5 : 60 ) الطّبريّ : يعني بغلام ذي حلم إذا هو كبر ، فأمّا في طفولته في المهد فلا يوصف بذلك . ( 23 : 76 ) الزّجّاج : وهذه البشارة تدلّ على أنّه غلام ، وأنّه يبقى حتّى يوصف بالحلم . ( 4 : 310 ) الماورديّ : أي وقور . ( 5 : 60 ) الطّوسيّ : أي حليما لا يعجل في الأمور قبل وقتها ، وفي ذلك بشارة له على بقاء الغلام حتّى يصير حليما . ( 8 : 515 ) الكرمانيّ : قوله :
بِغُلامٍ حَلِيمٍ ،
وفي الذّاريات : 28 ، عليم ، وكذلك في الحجر : 53 ، لأنّ التّقدير : بغلام حليم في صباه ، عليم في كبره . وخصّت هذه السّورة ب ( حليم ) لأنّه عليه السّلام حليم فاتّقاه وأطاعه ، وقال :
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
الصّافّات : 102 . والأظهر أنّ الحليم إسماعيل ، والعليم إسحاق ، لقوله :
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها
الذّاريات : 29 ، قال مجاهد : العليم والحليم في السّورتين إسماعيل . وقيل : هما في السّورتين إسحاق ، وهذا عند من زعم أنّ الذّبيح إسحاق ، وذكر ذلك بشرحه في موضعه . ( 169 ) الميبديّ :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ،
وقال في موضع آخر :
وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ .
قيل : بغلام حليم في صغره ، عليم في كبره ، ففيه بشارة أنّه ابن ، وأنّه يعيش وينتهي في السّنّ حتّى يوصف بالعلم . وقيل : ما أثنى اللّه عزّ وجلّ في القرآن على بشر بالحلم إلّا على إبراهيم وابنه ، وخصّت هذه السّورة بحليم ، لأنّه عليه السّلام حلم وانقاد وأطاع ، وقال :
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ . . .
( 8 : 287 ) الزّمخشريّ : وقد انطوت البشارة على ثلاث : على أنّ الولد غلام ذكر ، وأنّه يبلغ أوان الحلم ، وأنّه يكون حليما ، وأيّ حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذّبح ، فقال :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
ثمّ استسلم لذلك . وقيل : ما نعت اللّه الأنبياء عليهم السّلام بأقلّ ممّا نعتهم بالحلم ، وذلك لعزّة وجوده ، ولقد نعت اللّه به إبراهيم في قوله :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
التّوبة : 114 ،
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
هود : 75 ، لأنّ الحادثة شهدت بحلمهما جميعا . ( 3 : 347 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 26 : 151 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 296 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 24 ) ، والنّيسابوريّ ( 23 : 61 ) ،