وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ .
التّوبة : 114
ابن عبّاس : حليم عن الجهل . ( 167 )
الحليم : السّيّد . ( البغويّ 2 : 396 )
الطّبريّ : حليم عمّن سبّه وناله بالمكروه ؛ وذلك أنّه صلوات اللّه عليه وعد أباه بالاستغفار له ، ودعاء اللّه له بالمغفرة عند وعيد أبيه إيّاه ، وتهدّده له بالشّتم بعد ما ردّ عليه نصيحته في اللّه . ( 11 : 51 )
نحوه الثّعلبيّ ( 5 : 103 ) ، والبغويّ ( 2 : 396 ) .
الطّوسيّ : الحليم : هو الممهل على وجه حسن .
والحلم : الإمهال على ما تقتضيه الحكمة ، وهي صفة مدح ، واللّه حليم عن العصاة بإمهاله لهم ، مع قدرته على تعجيل عقوبتهم . ( 5 : 358 )
الميبديّ : الحليم : الواسع العقل ، المستقيم الخلق ، القويّ القلب ، الرّزين الصّبر . ( 4 : 223 )
ابن عطيّة : صابر محتمل عظيم العقل ، والحلم :
العقل . ( 3 : 92 )
الطّبرسيّ : يقال : بلغ من حلم إبراهيم عليه السّلام أنّ رجلا قد أذاه وشتمه ، فقال له : هداك اللّه . وأصله : أنّه الصّبور على الأذى ، الصّفوح عن الذّنب . ( 3 : 77 )
الفخر الرّازيّ : واعلم أنّه تعالى إنّما وصفه بهذين الوصفين
لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
في هذا المقام ، لأنّه تعالى وصفه بشدّة الرّقّة والشّفقة والخوف والوجل ، ومن كذلك فإنّه تعظم رقّته على أبيه وأولاده ، فبيّن تعالى أنّه مع هذه العادة تبرّأ من أبيه ، وغلظ قلبه عليه ، لمّا ظهر له إصداره على الكفر ، فأنتم بهذا المعنى أولى ، وكذلك وصفه أيضا بأنّه حليم ، لأنّ أحد أسباب الحلم رقّة القلب ، وشدّة العطف ، لأنّ المرء إذا كان حاله هكذا اشتدّ حلمه عند الغضب . ( 16 : 211 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 11 : 31 )
القرطبيّ : الحليم : الكثير الحلم ، وهو الّذي يصفح عن الذّنوب ، ويصبر على الأذى .
وقيل : الّذي لم يعاقب أحدا قطّ إلّا في اللّه ، ولم ينتصر لأحد إلّا للّه ، وكان إبراهيم عليه السّلام كذلك ، وكان إذا قام يصلّي سمع وجيب « 1 » قلبه على ميلين . ( 8 : 276 )
البيضاويّ : صبور على الأذى ، والجملة لبيان ما حمله على الاستغفار له ، مع شكاسته عليه . ( 1 : 434 )
مثله الشّربينيّ . ( 1 : 655 )
النّسفيّ : هو الصّبور على البلاء ، الصّفوح عن الأذى ، لأنّه كان يستغفر لأبيه ، وهو يقول :
لَأَرْجُمَنَّكَ .
( 2 : 148 )
نحوه البروسويّ ( 3 : 523 ) ، والقاسميّ ( 8 :
3281 ) .
أبو السّعود : [ نحو البيضاويّ وأضاف : ]
وفيه إيذان بأنّ إبراهيم عليه السّلام كان أوّاها حليما ، فلذلك صدر عنه ما صدر من الاستغفار قبل التّبيّن ، فليس لغيره أن يأتسي به في ذلك ، وتأكيد لوجوب الاجتناب عنه بعد التّبيّن بأنّه عليه السّلام تبرّأ منه بعد التّبيّن ،
هامش
( 1 ) وجيب القلب : خفقانه واضطرابه .