مثله القرطبيّ . ( 3 : 102 )
الطّبرسيّ : يمهل العقوبة على الذّنب ولا يعجل بها .
( 1 : 323 )
ابن الجوزيّ : « الحليم » : ذو الصّفح الّذي لا يستفزّه غضب ، فيعجل ، ولا يستخفّه جهل جاهل مع قدرته على العقوبة .
قال أبو سليمان الخطّابيّ : ولا يستحقّ اسم الحليم من سامح مع العجز عن المجازاة ، إنّما الحليم الصّفوح مع القدرة ، المتأنّي الّذي لا يعجل بالعقوبة .
وقد أنعم بعض الشّعراء أبياتا في هذا المعنى فقال :
لا يدرك المجد أقوام وإن كرموا * حتّى يذلّوا وإن عزّوا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان مسفرة * لاصفح ذلّ ، ولكن صفح أحلام
قال : ويقال : حلم الرّجل يحلم حلما بضمّ اللّام في الماضي والمستقبل . وحلم في النّوم ، بفتح اللّام يحلم حلما ، اللّام في المستقبل والحاء في المصدر مضمومتان .
( 1 : 255 )
الفخر الرّازيّ : فاعلم أنّ الحلم في كلام العرب :
الأناة والسّكون . يقال : ضع الهودج على أحلم الجمال ، أي على أشدّها تؤدة في السّير ، ومنه : الحلم ، لأنّه يرى في حال السّكون ، وحلمة الثّدي . ومعنى « الحليم » في صفة اللّه الّذي لا يعجل بالعقوبة ، بل يؤخّر عقوبة الكفّار والفجّار . ( 6 : 84 )
البيضاويّ : ( حليم ) حيث لم يعجل بالمؤاخذة على يمين الجدّ تربّصا للتّوبة . ( 1 : 119 )
مثله الشّربينيّ . ( 1 : 146 )
الخازن : يعني في ترك معاجلة أهل العصيان بالعقوبة . قال الحليميّ في معنى الحليم : إنّه الّذي لا يحبس إنعامه وأفضاله عن عباده لأجل ذنوبهم ، ولكنّه يرزق العاصي كما يرزق المطيع ، ويبقيه وهو منهمك في معاصيه ، كما يبقي البرّ المتّقي . وقد يقيه الآفات والبلايا وهو غافل لا يذكره ، فضلا عن أن يدعوه ، كما يقيها النّاسك الّذي يدعوه ويسأله . ( 1 : 186 )
أبو حيّان : جاءت هاتان الصّفتان
غَفُورٌ حَلِيمٌ
تدلّان على توسعة اللّه على عباده ؛ حيث لم يؤاخذهم باللّغو في الأيمان . وفي تعقيب الآية بهما إشعار بالغفران والحلم عن من أوعده تعالى بالمؤاخذة ، وإطماع في سعة رحمته ، لأنّ من وصف نفسه بكثرة الغفران والصّفح مطموع في ما وصف به نفسه ، فهذا الوعيد الّذي ذكره تعالى مقيّد بالمشيئة ، كسائر وعيده تعالى . ( 2 : 180 )
أبو السّعود : حيث لم يعجل بالمؤاخذة ، والجملة اعتراض مقرّر لمضمون قوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ . . .
وفيه إيذان بأنّ المراد بالمؤاخذة : المعاقبة لا إيجاب الكفّارة ؛ إذ هي الّتي يتعلّق بها المغفرة والحلم دونه .
( 1 : 270 )
البروسويّ : [ ذكر مثل أبي السّعود وأضاف : ]
والفرق بين الحليم والصّبور : أنّه الّذي لا يشمئزّ من الأمر ، ثمّ لا يستفزّه غضب ، ولا يعتريه غيظ ، ولا يحمله على المسارعة إلى الانتقام مع غاية الاقتدار عجلة