تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
وقال الرّاغب الأصفهانيّ : « سمّي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم » . والحلم هو التّسامح والصّفح والسّتر ، وفعله : حلم يحلم حلما . وقد يأتي الحلم بمعنى العقل ؛ وجمعه : أحلام . قال تعالى في الآية : 32 ، من سورة الطّور :
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ .
( 165 ) حلم في نومه كذا أو بكذا . ويقولون : حلم في نومه كذا وبكذا ، والصّواب : حلم بفتح اللّام وفي نومه كذا وبكذا ، يحلم حلما وحلما . حلمه ، وحلم به ، وحلم عنه : رآه في المنام ، أو رأى له رؤيا . ولولا حلم اليقظة في علم النّفس ، لاقترحت على مجامعنا اللّغويّة ، أن تحذف من المعاجم شبه الجملة « في نومه » بعد الفعل حلم ، الّذي يعني : رأى في نومه . ( معجم الأخطاء الشّائعة : 69 ) المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الحلم بمعنى انضباط النّفس والطّبع عن هيجان الغضب وعن الإحساسات ، وحصول حالة السّكون والطّمأنينة والصّبر ، في مقابل ما لا يلائم الطّبع في مقابل العجلة والطّيش والنّزق والغضب . ولمّا كان هذا الانضباط والطّمأنينة والسّكون حاصلة في حالة النّوم ، فإنّ النّائم لا طيش ولا هيجان له ، فيطلق عليه الحلم ، أي الحالة المنسلخة عن الطّيش والهيجان والإحساسات الّتي في حالة اليقظة ، ثمّ يتراءى له في هذه الحالة ما لا يلائم نفسها ، وهذا حقيقة مفهوم الحلم . وأمّا الحلم بمعنى البلوغ : وهو عبارة عن حصول حالة فيها تنضبط النّفس وتتخلّص عن الطّيش والاضطراب وهيجان زمان الطّفولة . ويناسب هذا المعنى حصول حالة السّكون والتّسليم للأديم في مقابل دوابّ تفسده ، فيتحصّل له التّثقّب . [ إلى أن قال : ] فظهر لطف التّعبير بهذه المادّة في هذه الموارد ، وليس لها إلّا أصل واحد ، كما بيّنّاه ، والفروع يرجع إليه . ( 2 : 295 )

النّصوص التّفسيريّة

الحلم

1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ . . .
النّور : 58 مجاهد : لم يحتلموا من أحراركم . ( الطّبريّ 18 : 162 ) البغويّ : من الأحرار ، وليس المراد منهم الأطفال الّذين لم يظهروا على عورات النّساء ، بل الّذين عرفوا أمر النّساء ، ولكن لم يبلغوا . ( 3 : 428 ) مثله الميبديّ . ( 6 : 563 ) الطّبرسيّ : من أحراركم ، وأراد به الصّبيّ الّذي يميّز بين العورة وغيرها . ( 4 : 154 )