تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
مكارم الشّيرازيّ : وكلمة ( الحلم ) على وزن « الكتب » بمعنى العقل ، والكناية عن البلوغ الّذي يعتبر توأما لطفرة عقليّة وفكريّة ، ومرحلة جديدة في حياة الإنسان . وقيل : إنّ ( الحلم ) بمعنى الرّؤيا ، فهي كناية عن احتلام الشّباب حين البلوغ . ( 11 : 138 ) فضل اللّه : وهم البالغون من الرّجال والنّساء الأحرار ، لأنّ هناك حواجز شرعيّة تمنعهم من الدّخول بدون إذن . ( 16 : 360 )

أحلام - الأحلام

قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ .
يوسف : 44 الطّبريّ : والأحلام : جمع حلم ، وهو ما لم يصدق من الرّؤيا . ( 12 : 226 ) الثّعلبيّ : والأحلام : جمع الحلم ، وهو الرّؤيا ، والفعل منه حلمت وأحلم ، بفتح العين في الماضي . ( 5 : 226 ) الماورديّ : والأحلام : جمع حلم ، والحلم : الرّؤيا في النّوم ، وأصله : الأناة ، ومنه الحلم ضدّ الطّيش ، فقيل لما يرى في النّوم : حلم ، لأنّها حال أناة وسكون . ( 3 : 42 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 237 ) البغويّ : والأحلام : جمع الحلم ، وهو الرّؤيا ، والفعل منه حلمت أحلم بفتح اللّام في الماضي وضمّها في المغاير حلما وحلما ، مثقّلا ومخفّفا . ( 2 : 494 ) نحوه الميبديّ . ( 5 : 76 ) الزّمخشريّ : تخاليطها وأباطيلها وما يكون منها من حديث نفس أو وسوسة شيطان . [ إلى أن قال : ] فإن قلت : ما هو إلّا حلم واحد ، فلم قالوا :
أَضْغاثُ أَحْلامٍ
فجمعوا ؟ قلت : هو كما تقول : فلان يركب الخيل ويلبس عمائم الخزّ ، لمن لا يركب إلّا فرسا واحدا وما له إلّا عمامة فردة تزيّدا في الوصف ، فهؤلاء أيضا تزيّدوا في وصف الحلم بالبطلان ، فجعلوه
أَضْغاثُ أَحْلامٍ .
ويجوز أن يكون قد قصّ عليهم مع هذه الرّؤيا رؤيا غيرها
وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
إمّا أن يريدوا ب ( الأحلام ) : المنامات الباطلة خاصّة ، فيقولوا : ليس لها عندنا تأويل ، فإنّ التّأويل إنّما هو للمنامات الصّحيحة الصّالحة ، وإمّا أن يعترفوا بقصور علمهم وأنّهم ليسوا في تأويل الأحلام بنحارير . ( 2 : 324 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 497 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 224 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 399 ) ، والبروسويّ ( 4 : 267 ) . ابن عطيّة : إنّما نفوا عن أنفسهم عبر الأحلام لا عبر الرّؤيا على الإطلاق ، وقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الرّؤيا من اللّه والحلم من الشّيطان » وقال للّذي كان يرى رأسه يقطع ثمّ يردّه فيرجع : « إذا لعب الشّيطان بأحدكم في النّوم فلا يحدّث بذلك » . فالأحلام وحدثان النّفس ملغاة ، والرّؤيا هي الّتي تعبّر ويلتمس علمها . والباء في قولهم : ( بعالمين )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 672 | مجمع البحوث الاسلامية