للتّأكيد ، وفي قولهم : ( بتأويل ) للتّعدية ، وهي متعلّقة بقولهم : ( بعالمين ) .
والأحلام : جمع حلم . يقال : حلم الرّجل بفتح اللّام ، يحلم ، إذا خيّل إليه في منامه . والأحلام ممّا أثبتته الشّريعة . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الرّؤيا من اللّه ، وهي المبشّرة ، والحلم المحزن من الشّيطان ، فإذا رأى أحدكم ما يكره ، فليتفل على يساره ثلاث مرّات ، وليقل : أعوذ باللّه من شرّ ما رأيت ، فإنّها لا تضرّه » وما كان عن حديث النّفس في اليقظة ، فإنّه لا يلتفت إليه .
( 3 : 248 )
ابن الجوزيّ : والأحلام : جمع حلم ، وهو ما يراه الإنسان في نومه ، ممّا يصحّ وممّا يبطل . ( 4 : 230 )
القرطبيّ : والأحلام : الرّؤيا المختلطة . ( 9 : 199 )
أبو حيّان : و ( أضغاث ) : جمع ضغث ، أي تخاليط أحلام ، وهي ما يكون من حديث النّفس ، أو وسوسة الشّيطان ، أو مزاج الإنسان . وأصله : أخلاط النّبات استعير للأحلام .
وجمعوا الأحلام وأنّ رؤياه واحدة ، إمّا باعتبار متعلّقاتها ؛ إذ هي أشياء ، وإمّا باعتبار جواز ذلك ، كما تقول : فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلّا فرسا واحدا ، تعليقا بالجنس ، وإمّا بكونه قصّ عليهم مع هذه الرّؤيا غيرها .
و « الأحلام » : جمع حلم ، و ( أضغاث ) : خبر مبتدإ محذوف ، أي هي أضغاث أحلام . والظّاهر أنّهم نفوا عن أنفسهم العلم بتأويل الأحلام ، أي لسنا من أهل تعبير الرّؤيا .
ويجوز أن تكون « الأحلام » المنفيّ علمها ، أرادوا بها الموصوفة بالتّخليط والأباطيل ، أي وما نحن بتأويل الأحلام الّتي هي أضغاث بعالمين ، أي لا يتعلّق علم لنا بتأويل تلك ، لأنّه لا تأويل لها ، إنّما التّأويل للمنام الصّحيح ، فلا يكون في ذلك نفي للعلم بتأويل المنام الصّحيح ، ولا قصور علمهم . ( 5 : 313 )
الشّربينيّ : والأحلام : جمع حلم ، بضمّ الحاء وإسكان اللّام وضمّها ، وهو الرّؤيا ، فقيّدوها بالأضغاث ، وهو ما يكون من الرّؤيا باطلا ، لكونه من حديث النّفس ووسوسة الشّيطان ، لكونها تشبه أخلاط النّبات الّتي لا تناسب بينها ، لأنّ الرّؤيا تارة تكون من الملك وهي الصّحيحة ، وتارة تكون من تحزين الشّيطان وتخليطاته ، وتارة من حديث النّفس . ثمّ قالوا : ( وما نحن ) أي بأجمعنا
بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ
أي المنامات الباطلة ( بعالمين ) . ( 2 : 111 )
الآلوسيّ : والأحلام : جمع حلم بضمّة وبضمّتين :
المنامات الباطلة على ما نصّ عليه جمع . وقال بعضهم :
الرّؤيا والحلم عبارة عمّا يراه النّائم مطلقا ، لكن غلبت الرّؤيا على ما يراه من الخير والشّيء الحسن ، وغلب الحلم على خلافه ، وفي الحديث : « الرّؤيا من اللّه تعالى والحلم من الشّيطان » .
وقال التّوربشتي : الحلم عند العرب يستعمل استعمال الرّؤيا ، والتّفريق من الاصطلاحات الّتي سنّها الشّارع صلّى اللّه عليه وسلّم للفصل بين الحقّ والباطل ، كأنّه كره أن