هذا
التّوبة : 28 ، أي الحرم كلّه ؛ فالمنحر على هذا القول كلّ مكّة ، ولكنّها تنزّهت عن الدّماء إلى منى ، ومنى من مكّة . قال عليه السّلام : « كلّ فجاج مكّة منحر وكلّ فجاج منى منحر » .
قال القفّال : هذا إنّما يختصّ بالهدايا الّتي بلغت منى ، فأمّا الهدي المتطوّع به إذا عطب قبل بلوغ مكّة فإنّ محلّه موضعه . ( 23 : 34 )
البيضاويّ : أي لكم فيها منافع درّها ونسلها وصوفها وظهرها إلى أن تنحر ، ثمّ وقت نحرها منتهية إلى البيت ، أي ما يليه من الحرم ، و ( ثمّ ) تحتمل التّراخي في الوقت ، والتّراخي في الرّتبة ، أي لكم فيها منافع دنيويّة إلى وقت النّحر ، وبعده منافع دينيّة أعظم منها .
وهو على الأوّلين إمّا متّصل بحديث الأنعام والضّمير فيه لها ، أو المراد على الأوّل لكم فيها منافع دينيّة تنتفعون بها إلى أجل مسمّى هو الموت ، ثمّ محلّها منتهية إلى البيت العتيق الّذي ترفع إليه الأعمال ، أو يكون فيه ثوابها وهو البيت المعمور أو الجنّة .
وعلى الثّاني لكم فيها منافع التّجارات في الأسواق إلى وقت المراجعة ، ثمّ وقت الخروج منها منتهية إلى الكعبة بالإحلال بطواف الزّيارة . ( 2 : 91 )
نحوه أبو السّعود . ( 4 : 381 )
أبو حيّان : [ اكتفى بذكر أقوال الزّمخشريّ ، والفخر الرّازيّ ، وابن عطيّة ] ( 6 : 368 )
الشّربينيّ : أي مكان حلّ نحرها . [ ثمّ ذكر نحو البغويّ ] ( 2 : 552 )
البروسويّ : المحلّ : اسم زمان بتقدير المضاف ، من حلّ الدّين ، إذا وجب أداؤه ، معطوف على قوله :
( منافع ) ، و
إِلَى الْبَيْتِ
حال من ضمير ( فيها ) والعامل في الحال الاستقرار الّذي تعلّق به كلمة « في » . [ ثمّ ذكر نحو الفخر الرّازيّ ] ( 6 : 32 )
الآلوسيّ : أي وجوب نحرها ، على أن يكون ( محلّ ) مصدرا ميميّا بمعنى الوجوب ، من حلّ الدّين ، إذا وجب ، أو وقت نحرها على أن يكون اسم زمان ، وهو على الاحتمالين معطوف على ( منافع ) ، والكلام على تقدير مضاف . [ ثمّ ذكر بحوثا تقدّمت في أقوال المتقدّمين ]
( 17 : 152 )
الطّباطبائيّ : المحلّ بكسر الحاء : اسم زمان بمعنى وقت حلول الأجل ، وضمير ( فيها ) للشّعائر ، والمعنى على تقدير كون المراد : بالشّعائر : بدن الهدي ، أنّ لكم في هذه الشّعائر وهي البدن منافع من ركوب ظهرها وشرب ألبانها عند الحاجة
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
هو وقت نحرها ،
ثُمَّ مَحِلُّها
أي وقت حلول أجلها للنّحر منته إلى البيت العتيق ، أو بانتهائها إليه ، والجملة في معنى قوله :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
هذا على تفسير أئمّة أهل البيت عليهم السّلام .
وأمّا على القول بكون المراد بالشّعائر : مناسك الحجّ ، فقيل : المراد بالمنافع : التّجارة إلى أجل مسمّى ، ثمّ محلّ هذه المناسك ومنتهاها إلى البيت العتيق ، لأنّ آخر ما يأتي به من الأعمال الطّواف بالبيت . ( 14 : 374 )