تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
فإنّهما جملتان متقابلتان مؤسّستان للتّحريم والتّحليل المنوطين بأمر اللّه تعالى ، ولا ضير في اختلاف المسند إليه بحسب الظّاهر ، لا سيّما بعد ما أكّدت الأولى بما يدلّ على أنّ المحرّم هو اللّه تعالى . ( 2 : 122 ) [ وفيها مباحث أخرى حول اختلاف القراءات بين المفسّرين ، وحول كلمة ( وراء ) فراجع ور ي : « وراء » . ]

وأحلل

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي .
طه : 27 ابن عبّاس : ابسط رتّة من لساني . ( 261 ) أبو عبيدة : مجاز العقدة في اللّسان : كلّ ما لم ينطلق بحرف أو كانت منه مشكة من تمتمة أو فأفأة . ( 182 ) الطّبريّ : يقول : أطلق لساني بالمنطق . ( 8 : 410 ) الزّمخشريّ : اختلف في زوال العقدة بكمالها ، فقيل : ذهب بعضها وبقي بعضها ، لقوله تعالى :
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
القصص : 34 ، وقوله تعالى :
وَلا يَكادُ يُبِينُ
الزّخرف : 52 ، وكان في لسان الحسين ابن عليّ رضي اللّه عنهما رتّة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ورثها من عمّه موسى » ، وقيل : زالت بكمالها لقوله تعالى :
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
طه : 36 . ( 2 : 535 ) الفخر الرّازيّ : اختلفوا في أنّه عليه السّلام لم طلب حلّ تلك العقدة على وجوه : أحدها : لئلّا يقع في أداء الرّسالة خلل ألبتّة . وثانيها : لإزالة التّنفير ، لأنّ العقدة في اللّسان قد تفضي إلى الاستخفاف بقائلها ، وعدم الالتفات إليه . وثالثها : إظهارا للمعجزة ، فكما أنّ حبس لسان زكريّا عليه السّلام عن الكلام كان معجزا في حقّه ، فكذا إطلاق لسان موسى عليه السّلام معجز في حقّه . ورابعها : طلب السّهولة ، لأن إيراد مثل هذا الكلام على مثل فرعون في جبروته وكبره عسر جدّا ، فإذا انضمّ إليه تعقّد اللّسان بلغ العسر إلى النّهاية ، فسأل ربّه إزالة تلك العقدة تخفيفا وتسهيلا . ( 22 : 48 ) راجع ع ق د : « عقدة » .

الوجوه والنّظائر

الحيريّ : الحلّ على وجهين : أحدهما : الحلال ، كقوله :
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
آل عمران : 93 ، وقوله :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ
المائدة : 5 . والثّاني : النّازل ، كقوله :
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
البلد : 4 . ( 212 ) الدّامغانيّ : حلّ وأحلّ على ثمانية أوجه : تجب ، البسط ، النّزول ، الخروج ، اللّبس ، الرّخص ، استحلّ الحلال . فوجه منها : ويحلّ يعني ويجب ، قوله في سورة طه : 81
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
يقول : يجب سخطي ، كقوله :
وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي
ومن يجب عليه ، مثلها في هود : 39
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ
يعني ويجب عليه ،