عَذابٌ مُقِيمٌ .
والوجه الثّاني : أحلل ، يقول : ابسط ، قوله في سورة طه : 27 :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
يقول : ابسط رتّة من لساني .
والوجه الثّالث : تحلّ ، أي تنزل ، قوله في سورة الرّعد : 33 :
أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ
أي تنزل أنت وأصحابك من دارهم ، كقوله في فاطر : 35 :
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ
يعني أنزلنا ، و
أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ
إبراهيم : 28 ، أي أنزلوا ، ونحوه كثير .
والوجه الرّابع : حللتم يقول خرجتم من الحرم إلى الحلّ ، كقوله في المائدة : 3 :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
يقول : إذا خرجتم من الحرم بعد أيّام التّشريق فاصطادوا .
والوجه الخامس : حلّوا أي البسوا ، قوله في سورة الدّهر : 21 :
وَحُلُّوا أَساوِرَ
يقول : البسوا أساور ( من فضّة ) ، مثلها في سورة الكهف : 31 :
يُحَلَّوْنَ فِيها ، *
مثلها في الحجّ : 23 ، ونحوه كثير .
والوجه السّادس : يحلّ ، يقول : يرخّص ، قوله في سورة المائدة : 5 :
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
يقول :
رخّص لكم ، مثلها في الأعراف : 157 :
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
يقول : يرخّص .
والوجه السّابع : أحلّ يقول : استحلّ ، قوله في التّوبة : 37 :
يُحِلُّونَهُ
أي يستحلّونه
عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً ،
نظيرها في المائدة : 2 :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
أي لا تستحلّوا ترك المناسك .
والوجه الثّامن :
حِلٌّ لَكُمْ
يعني حلالا ، قوله في سورة المائدة : 5 :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ
الآية . ( 287 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحلّ ، أي فتح العقدة .
يقال : حلّ العقدة يحلّها حلّا ، أي فتحها ونقضها فانحلّت ، وفي المثل : « يا عاقد اذكر حلّا » ، أي إذا تحمّلت فلا تؤرّب ما عقدت . وكلّ جامد أذيب فقد حلّ .
والحلّ : الحلول والنّزول ، لأنّ المسافر يشدّ ويعقد .
يقال : حلّ بالمكان يحلّ ، وحلّه يحلّه حلولا ومحلّا وحلّا وحللا ، واحتلّ به واحتلّه : نزل به ، وكذا حلّ بالقوم وحلّهم واحتلّ بهم واحتلّهم ، فهو رجل حالّ من قوم حلول وحلّال وحلّل ، وأحلّه المكان وأحلّه به وحلّله به : جعله يحلّ . يقال : أحلّ فلان أهله بمكان كذا ، أي أنزلهم ، وحالّه : حلّ معه ، والمحلّ : الموضع الّذي يحلّ فيه ؛ والجمع : محالّ ، وهو المحلّ أيضا ، والمحلّة :
المحلّ ومنزل القوم ، ومكان محلّل ، إذا أكثر النّاس به الحلول .
والحلّة : القوم النّزول . يقال : حيّ حلّة ، أي نزول وفيهم كثرة ، والحلّة : جماعة بيوت النّاس ، لأنّها تحلّ ؛ والجمع : حلال . يقال : حيّ حلال ، أي كثير ، وهم القوم المقيمون المتجاورون . والحلال : متاع الرّحل ، أو مركب من مراكب النّساء .
وروضة محلال ، إذا أكثر النّاس الحلول بها ، ورحبة