تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
الحديبيّة بها ، وهي من الحلّ . قلنا : كان محصره عليه السّلام طرف الحديبيّة الّذي إلى أسفل مكّة ، وهو من الحرم . وعن الزّهريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : نحر هديه في الحرم . وقال الواقديّ : الحديبيّة هي طرف الحرم على تسعة أميال من مكّة . والمحلّ بالكسر يطلق على المكان والزّمان . ( 1 : 249 ) نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 81 ) البروسويّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] والمحلّ بالكسر من الحلول وهو النّزول ، يطلق على الزّمان والمكان ، فمحلّ الدّين : وقت وجوب قضائه ، ومحلّ الهدي : المكان الّذي يحلّ فيه ذبحه ، وهو الحرم عندنا ، لقوله تعالى :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
الحجّ : 33 ، والمراد الحرم كلّه ، لأنّ كلّه يتبع البيت ، وهذا الحكم عامّ لجميع الحاجّ من المفرد والقارن والمتمتّع والمعتمر . ( 1 : 311 ) رشيد رضا : [ ذكر وجه استدلال الحنفيّة على عدم جواز ذبح الهدي في محلّ الإحصار وقال : ] والمحلّ بكسر الحاء اسم مكان من حلّ يحلّ حلّا أي صار حلالا ، ضدّ حرم يحرم ، إذا صار حراما . ( 1 : 221 ) عزّة دروزة : المكان الّذي يذبح فيه ، أو المكان والزّمان معا . وفي سورة الحجّ آية تفيد المكان وهو الكعبة
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
وأمّا الزّمان فقد عيّنته السّنّة وهو بعد الحجّ ، أو بعد العمرة . ( 7 : 303 ) الصّابونيّ : المحلّ بكسر الحاء : الموضع الّذي يحلّ به نحر الهدي وهو الحرم ، أو مكان الإحصار . [ إلى أن ذكر قول الشّافعيّ ومالك وأحمد وأبو حنيفة ، ورجّح رأي الجمهور أنّ المحصر ينحر حيث يحلّ في حرم كان أو في حلّ ] ( 1 : 238 - 250 ) وبهذا المعنى جاء ( محلّه ) في سورة الفتح : 25 ، في أكثر التّفاسير .

محلّها

لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
الحجّ : 33 مجاهد : يعني محلّ البدن حين تسمّى إلى البيت العتيق . ( الطّبريّ 17 : 160 ) ابن زيد : حين تنقضي تلك الأيّام ، أيّام الحجّ إلى البيت العتيق . ( الطّبريّ 17 : 160 ) الشّافعيّ : الحرم كلّه محلّ لها . ( الماورديّ 4 : 24 ) الفرّاء : ما كان من هدي للعمرة أو للنّذر فإذا بلغ البيت نحر ، وما كان للحجّ نحر بمنى ، جعل ذلك بمنى لتطهر مكّة . ( 2 : 225 ) الطّبريّ : الّذين قالوا عني ب « الشّعائر » في هذا الموضع البدن : معنى ذلك ثمّ محلّ البدن إلى أن تبلغ مكّة ، وهي الّتي بها البيت العتيق . وقال آخرون : معنى ذلك ثمّ محلّكم أيّها النّاس من مناسك حجّكم إلى البيت العتيق أن تطوفوا به يوم النّحر ، بعد قضائكم ما أوجبه اللّه عليكم في حجّكم . وقال آخرون : معنى ذلك ، ثمّ محلّ منافع أيّام الحجّ