اشرب هنيئا عليك التّاج مرتفعا * في رأس غمدان دارا منك محلالا
ومحلال من الحلول وهو النّزول ، وجاء بلفظ التّذكير ، والدّار اسم مؤنّث ، لأنّ ما جاء على « مفعال » يستوي فيه الذّكور والإناث ، كاستوائهما في « فعول » قالوا : امرأة مذكار ومئناث ، كما قالوا : امرأة صبور وشكور . ( 1 : 162 و 169 )
الطّبرسيّ : والحلائل : جمع الحليلة ، وهي بمعنى المحلّلة ، مشتقّة من الحلال . والذّكر : حليل ؛ وجمعه :
أحلّة ، كعزيز وأعزّة . سمّيا بذلك ، لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ له مباشرة صاحبه .
وقيل : هو من الحلول ، لأنّ كلّ واحد منهما يحالّ صاحبه ، أي يحلّ معه في الفراش . ( 2 : 28 )
والحلول : النّزول للمقام ، وهو من الحلّ خلاف الارتحال ، وحلول العرض : وجوده في الجوهر من غير شغل حيّز ، والمصحّح للحلول : التّحيّز . ( 3 : 159 )
والحلول : حصول الشّيء في الشّيء ، كحصول العرض في الجوهر وحصول الجوهر في الوعاء . والأصل الأوّل ، والثّاني مشبّه به . ( 3 : 292 )
والتّحلّة والتّحليل بمعنى ، وهما مصدران ، لقولهم :
حلّلت له كذا .
وتحلّة اليمين : فعل ما يسقط التّبعة فيه . ( 5 : 312 )
الحلّ : الحالّ ، وهو السّاكن ، والحلّ : الحلال ، ورجل حلّ وحلال ، أي محلّ . ( 5 : 492 )
المدينيّ : [ ذكر معاني بعض الآيات وأضاف : ]
في حديث عيسى عليه السّلام وقت نزوله : « أنّه يزيد في الحلال » قيل : إنّه لم ينكح حتّى رفع ، فإذا نزل تزوّج فزاد فيما أحلّ اللّه تبارك وتعالى له ، أي ازداد منه ، فحينئذ لا يبقى من أهل الكتاب أحد إلّا علم أنّه عبد اللّه ، وأيقن أنّه بشر .
في الحديث : « أنّه كره التّبرّج بالزّينة لغير محلّها » قيل : هو ما جاءه القرآن
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
النّور : 31 . ( 1 : 490 )
ابن الأثير : في حديث عائشة قالت : « طيّبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحلّه وحرمه » .
وفي حديث آخر : « لإحلاله حين حلّ » . يقال : حلّ المحرم يحلّ حلالا وحلّا ، وأحلّ يحلّ إحلالا ، إذا حلّ له ما يحرم عليه من محظورات الحجّ . ورجل حلّ من الإحرام ، أي حلال . والحلال : ضدّ الحرام . ورجل حلال ، أي غير محرم ولا متلبّس بأسباب الحجّ . وأحلّ الرّجل ، إذا خرج إلى الحلّ عن الحرم . وأحلّ ، إذا دخل في شهور الحلّ .
وفي حديث العمرة : « حلّت العمرة لمن اعتمر » أي صارت لكم حلالا جائزة ؛ وذلك أنّهم كانوا لا يعتمرون في الأشهر الحرم ، فذلك معنى قولهم : إذا دخل صفر حلّت العمرة لمن اعتمر .
وفي حديث العبّاس وزمزم : « لست أحلّها لمغتسل ، وهي لشارب حلّ وبلّ » الحلّ بالكسر : الحلال ضدّ الحرام .
ومنه الحديث : « وإنّما أحلّت لي ساعة من نهار » يعني