تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
نحوه الواحديّ . ( 3 : 352 ) الفرّاء : التّوراة . ( 2 : 279 ) الطّبريّ : فوهب لي ربّي نبوّة وهي الحكم . ( 19 : 67 ) الزّجّاج : يعني التّوراة الّتي فيها حكم اللّه . ( 4 : 86 ) عبد الجبّار : ظاهره أنّه آتاه العلوم الّتي بها بان من غيره وكذلك نقول . ( 2 : 534 ) الطّوسيّ : والحكم : العلم بما تدعو إليه الحكمة ، وهو الّذي وهبه اللّه تعالى لموسى من التّوراة . والعلم بالحلال والحرام وسائر الأحكام . والخبر عمّا يدعو إليه الحكم أيضا يسمّى حكما . والحكم ها هنا أراد به النّبوّة في قول جماعة من المفسّرين . ( 8 : 13 ) الفخر الرّازيّ : واختلفوا في الحكم ، والأقرب أنّه غير النّبوّة ، لأنّ المعطوف غير المعطوف عليه ، والنّبوّة مفهومة من قوله :
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
فالمراد بالحكم العلم ، ويدخل في العلم العقل والرّأي ، والعلم بالدّين الّذي هو التّوحيد ، وهذا أقرب ، لأنّه لا يجوز أن يبعثه تعالى إلّا مع كماله في العقل والرّأي والعلم بالتّوحيد . وقوله :
فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
كالتّنصيص على أنّ ذلك الحكم من خلق اللّه تعالى . وقالت المعتزلة : المراد منه الألطاف وهو ضعيف جدّا ، لأنّ الألطاف مفعولة في حقّ الكلّ من غير بخس ولا تقصير ، فالتّخصيص لا بدّ فيه من فائدة . ( 24 : 126 ) نحوه النيسابوريّ . ( 19 : 49 ) البروسويّ : علما وحكمة . ( 6 : 268 ) الآلوسيّ : أي نبوّة أو علما وفهما للأشياء على ما هي عليه ، والأوّل مرويّ عن السّدّيّ ، وتأوّل بعضهم ذلك بأنّه أراد علما هو من خواصّ النّبوّة ، فيكون الحكم بهذا المعنى أخصّ منه بالمعنى الثّاني . وقرأ عيسى : ( حكما ) بضمّ الكاف . ( 19 : 69 ) مغنيّة : قد وهب لي العلم بدينه وشريعته ، وبأوجه الخير والصّواب . ( 5 : 491 ) الطّباطبائيّ : والتّدبّر في متن الجواب ومقابلته الاعتراض يعطي أنّ قوله :
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
من تمام الجواب عن القتل فيتقابل الحكم والضّلال . ويتّضح حينئذ أنّ المراد بالضّلال الجهل المقابل للحكم ، والحكم : إصابة النّظر في حقيقة الأمر وإتقان الرّأي في تطبيق العمل عليه ، فيرجع معناه إلى القضاء الحقّ في حسن الفعل وقبحه ، وتطبيق العمل عليه . وهذا هو الّذي كان يؤتاه الأنبياء ، قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
النّساء : 64 . [ إلى أن قال : ] وأمّا الحكم ، فالمراد به كما استظهرناه إصابة النّظر في حقيقة الأمر وإتقان الرّأي في العمل به . فإن قلت : صريح الآية أنّ موهبة الحكم كانت بعد واقعة القتل ، ومفاد آيات سورة القصص أنّه عليه السّلام أعطي الحكم قبلها ، قال تعالى :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ
إلخ ، القصص : 14 ، 15 ، ثمّ ساق القصّة