الخازن : إنّما سمّي القرآن حكما ، لأنّ فيه جميع التّكاليف والأحكام والحلال والحرام والنّقض والإبرام ، فلمّا كان القرآن سببا للحكم جعل نفس الحكم على سبيل المبالغة . وقيل : إنّ اللّه لمّا حكم على جميع الخلق بقول القرآن والعمل بمقتضاه ، سمّاه حكما لذلك المعنى .
( 4 : 22 )
أبو حيّان : أراد بالحكم أنّه يفصل بين الحقّ والباطل ويحكم . ( 5 : 397 )
الشّربينيّ : والحكم فصل الأمر على الحقّ . [ ثمّ أدام نحو الخازن ] ( 2 : 163 )
أبو السّعود : حاكما يحكم في القضايا والواقعات بالحقّ ، أو يحكم به كذلك ، والتّعرّض لذلك العنوان مع أنّ بعضه ليس بحكم لتربية وجوب مراعاته ، وتحتّم المحافظة عليه . ( 3 : 463 )
نحوه الآلوسيّ . ( 13 : 167 )
البروسويّ : يحكم في كلّ شيء يحتاج إلى العباد على مقتضي الحكمة والصّواب . فالحكم مصدر بمعنى الحاكم ، لمّا كان جميع التّكاليف الشّرعيّة مستنبطا من القرآن كان سببا للحكم ، فأسند إليه الحكم إسنادا مجازيّا ، ثمّ جعل نفس الحكم على سبيل المبالغة . ويقال :
حكما أي محكما لا يقبل النّسخ والتّغيير . ( 4 : 383 )
المراغيّ : سمّي القرآن حكما ، أي فصلا للأمر على وجه الحقّ ، لأنّ فيه بيان الحلال والحرام وجميع ما يحتاج إليه المكلّفون ، ليصلوا إلى السّعادة في الدّنيا والآخرة .
( 13 : 113 )
ابن عاشور : الحكم هنا بمعنى الحكمة كما في قوله :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
مريم : 12 ، وجعل نفس الحكم حالا منه مبالغة . والمراد أنّه ذو حكم ، أي حكمة . ( 12 : 199 )
مغنيّة : المراد بالحكم القرآن لأنّه حكم اللّه ، وما عداه حكم الجاهليّة ، كما قال سبحانه :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
المائدة : 50 . ( 4 : 413 )
الطّباطبائيّ : والمراد بالحكم هو القضاء والعزيمة فإنّ ذلك هو شأن الكتاب النّازل من السّماء المشتمل على الشّريعة كما قال :
وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ )
البقرة : 213 ، فالكتاب حكم إلهيّ بوجه ، وحاكم بين النّاس بوجه ، فهذا هو المراد بالحكم دون الحكمة كما قيل . ( 11 : 373 )
عبد الكريم الخطيب : فحكم بمعنى الحاكم ، ولم يجئ بلفظه ، للإشارة إلى أنّ القرآن الكريم هو حكم صدر من حاكم حكيم ، هو اللّه سبحانه وتعالى .
( 7 : 139 )
6 -
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ .
الشّعراء : 21
ابن عبّاس : فهما وعلما ونبوّة . ( 307 )
نحوه الثّعلبيّ ( 7 : 161 ) ، ومقاتل ( الواحديّ 3 :
360 ) ، والميبديّ ( 7 : 90 ) .
السّدّيّ : والحكم : النّبوّة . ( الطّبريّ 19 : 67 )