تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
في السّجن - بحكمته ، سيّدا ، تسمع كلمته ، ويحتكم إليه في المعضلات ، وبحكمته نفذ إلى خارج السّجن ، وأملى شروطه على فرعون مصر . ثمّ بحكمته وضع يده على مقاليد الأمور في مصر ، وتصريف مقاديرها . والحكمة الّتي آتاها اللّه يوسف عليه السّلام حكمة مستندة إلى علم ، وليست حكمة مودعة في صدره ينفق منها بلا حساب أو تقدير ، وإنّما هي حكمة قائمة على دراسة ونظر أقرب إلى الإكتساب منها إلى الفطرة . وبهذا يجد لها صدى في نفسه ، وأثرا في عقله وقلبه . ( 6 : 1250 ) 3 -
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً . . .
الأنبياء : 74 . 4 -
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ .
القصص : 14 هاتان مثل ما قبلهما . 5 -
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا . . .
الرّعد : 37 ابن عبّاس : القرآن كلّه حكم اللّه . ( 209 ) يريد ما حكم من الفرائض في القرآن . ( الواحديّ 3 : 19 ) أبو عبيدة : أي دينا عربيّا أنزل على رجل عربيّ . ( 1 : 334 ) الطّبريّ : كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدّين حكما عربيّا . ( 13 : 165 ) الطّوسيّ : قيل في وجه التّشبيه في قوله :
وَكَذلِكَ
قولان : أحدهما : أنّه شبّه إنزاله حكما عربيّا بما أنزل إلى من تقدّم من الأنبياء . الثّاني : أنّه شبّه إنزاله حكما عربيّا بإنزاله كتابا تبيانا في أنّه منعم بجميع ذلك على العباد . والحكم : فصل الأمر على الحقّ وإذا قيل : حكم بالباطل فهو مثل قولهم : حجّة داحضة . ( 6 : 261 ) الزّمخشريّ : حكمة عربيّة مترجمة بلسان العرب ، وانتصابه على الحال . ( 2 : 363 ) ابن عطيّة : والحكم هو ما تضمّنه القرآن من المعاني . ( 3 : 316 ) الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ وأضاف : ] فالحكم هاهنا بمعنى الحكمة ، كما في قوله :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
مريم : 12 . وقيل : إنّما سمّاه حكما لما فيه من الأحكام في بيان الحلال والحرام . ( 3 : 297 ) الفخر الرّازيّ : فيه وجوه : الأوّل : حكمة عربيّة مترجمة بلسان العرب . الثّاني : القرآن مشتمل على جميع أقسام التّكاليف ، فالحكم لا يمكن إلّا بالقرآن ، فلمّا كان القرآن سببا للحكم ، جعل نفس الحكم على سبيل المبالغة . الثّالث : أنّه تعالى حكم على جميع المكلّفين بقبول القرآن والعمل به ، فلمّا حكم على الخلق بوجوب قبوله جعله حكما . واعلم أنّ قوله :
حُكْماً عَرَبِيًّا
نصب على الحال ، والمعنى : أنزلناه حال كونه حكما عربيّا . ( 19 : 61 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 13 : 94 ) البيضاويّ : يحكم في القضايا والوقائع بما تقتضيه الحكمة . ( 1 : 522 )