حكما
1 -
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً . . .
المائدة : 50
راجع « حكم » .
2 -
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ .
يوسف : 22
ابن عبّاس : أعطيناه فهما ونبوّة . ( 195 )
مجاهد : العقل والعلم قبل النّبوّة .
( الطّبريّ 12 : 178 )
السّدّيّ : النّبوّة . ( الماورديّ 3 : 21 )
نحوه الكلبيّ ( الواحديّ 2 : 606 ) ، والبغويّ ( 2 :
483 )
الطّبريّ : أعطيناه حينئذ الفهم والعلم .
( 12 : 178 )
الزّجّاج : أي جعلناه حكيما عالما ، وليس كلّ عالم حكيما . الحكيم : العالم المستعمل علمه ، الممتنع من استعمال ما يجهّل فيه - أي ما ينسب بسبه إلى الجهل - .
( 3 : 99 )
الثّعلبيّ : قال أهل المعاني : يعني إصابة في القول .
( 5 : 207 )
الماورديّ : في هذا الحكم الّذي آتاه خمسة أوجه :
أحدها : العقل ، قاله مجاهد .
الثّاني : الحكم على النّاس .
الثّالث : الحكمة في أفعاله .
الرّابع : القرآن ، قاله سفيان .
الخامس : النّبوّة ، قاله السّدّيّ . ( 3 : 21 )
الطّوسيّ : والحكم : القول الفصل الّذي يدعو إلى الحكمة ، ويقال - تقديرا لما يؤتى له بعلّة - : يعلم من دليل الحكم ومن غير دليل الحكم . والأصل في الحكم تبيين ما يشهد به الدّليل ، لأنّ الدّليل حكمة من أجل أنّه يقود إلى المعرفة . وقيل : معناه آتيناه الحكم على النّاس . وقيل : آتيناه الحكمة في فعله بألطافنا له ، والحكيم : العامل بما يدعو إليه العلم . والعلم : ما اقتضى سكون النّفس . ( 6 : 117 )
القشيريّ : من جملة الحكم الّذي آتاه اللّه نفوذ حكمه على نفسه ، حتّى غلب شهوته ، وامتنع عمّا راودته تلك المرأة عن نفسه ، ومن لا حكم له على نفسه ، فلا حكم له على غيره . ويقال إنّما قال :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ
أي حين استوى شبابه واكتملت قوّته ، وكان وقت استيلاء الشّهوة ، وتوفّر دواعي مطالبات البشريّة ، آتاه اللّه الحكم الّذي حبسه على الحقّ وصرفه عن الباطل ، وعلم أنّ ما يعقب اتّباع اللّذّات من هواجم النّدم ، أشدّ مقاساة من كلفة الصّبر في حال الامتناع عن دواعي الشّهوة ، فآثر مشقّة الامتناع على لذّة الاتّباع .
وذلك الّذي أشار إليه الحقّ سبحانه - من جميل الجزاء الّذي أعطاه هو إمداده بالتّوفيق حتّى استقام في التّقوى والورع على سواء الطّريق ، قال تعالى :