الطّوسيّ : معناه ليس الحكم إلّا للّه فيما فعله أو أمر به ، والحكم فصل المعنى بما تدعو إليه الحكمة من صواب أو خطأ . ( 6 : 143 )
الواحديّ : أي الفصل بالأمر والنّهي إلّا للّه .
( 2 : 613 )
البغويّ : ما القضاء والأمر والنّهي إلّا للّه .
( 2 : 493 )
نحوه ابن الجوزيّ ( 4 : 226 ) ، والخازن ( 3 : 233 ) .
ابن عطيّة : أي ليس لأصنامكم الّتي سمّيتموها آلهة من الحكم والأقدار والأرزاق شيء ، أي فما بالها إذن ؟ ويحتمل أن يريد الرّدّ على حكمهم في نصبهم آلهة دون اللّه تعالى ، وليس لهم تعدّي أمر اللّه في أن لا يعبد غيره . ( 3 : 246 )
الطّبرسيّ : أي ما الحكم والأمر إلّا للّه ، فلا يجوز العبادة والخضوع والتّذلّل إلّا للّه . ( 3 : 234 )
الفخر الرّازيّ : وليس لغير اللّه حكم واجب القبول ولا أمر واجب الالتزام ، بل الحكم والأمر والتّكليف ليس إلّا له . ( 18 : 142 )
القرطبيّ : الّذي هو خالق الكلّ . ( 9 : 192 )
ابن كثير : أخبرهم أنّ الحكم والتّصرّف والمشيئة والملك كلّه للّه . ( 4 : 28 )
الشّربينيّ : والحكم فصل الأمر بما تدعو إلى الحكمة . ( 2 : 109 )
ابن عاشور : جملة :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
إبطال لجميع التّصرّفات المزعومة لآلهتهم ، بأنّها لا حكم لها فيما زعموا أنّه من حكمها وتصرّفها . وجملة :
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
انتقال من أدلّة إثبات انفراد اللّه تعالى بالإلهيّة إلى التّعليم بامتثال أمره ونهيه ، لأنّ ذلك نتيجة إثبات الإلهيّة والوحدانيّة له ، فهي بيان لجملة :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
من حيث ما فيها من معنى الحكم .
( 12 : 66 )
مغنيّة : أمّا معنى الحكم للّه فيحتاج إلى تفسير ، ويتلخّص بأنّ حكم اللّه على قسمين :
الأوّل : قضاؤه وقدره ، وهذا لا مفرّ منه للإنسان .
الثّاني : حلال اللّه وحرامه ، المعبّر عن كلّ منهما بالحكم الشّرعيّ ومعلوم أنّ اللّه تعالى لا يتّصل بعباده بلا واسطة ويحكم بينهم مباشرة في هذه الحياة ، وإنّما يشرّع الأحكام ويبلّغها لعباده بلسان أنبيائه ورسله .
والمراد بالحكم للّه ، المعنى الثّاني ، وأنّه تعالى هو مصدر التّشريع ، وليس الأفراد ولا الجماعات ، ولا أيّة سلطة إلّا اللّه وحده ، لا محلّل ولا محرّم إلّا هو . ومن حكم بشيء فلا يكون حكمه حقّا وعدلا ، إلّا إذا كان على وفق ما أوحى اللّه .
وأجمع كلمة تعبّر عن ذلك قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
المائدة : 45 ، وفي آية ثانية :
هُمُ الْفاسِقُونَ ، *
وفي ثالثة :
هُمُ الْكافِرُونَ *
فأيّ حكم لا يعبّر عن إرادة اللّه ومرضاته فهو كفر وظلم وفسق ، وبتعبير ثان أنّ حكم اللّه أشبه بالخارطة ، يضعها المهندس للبناء ، ومن يتولّى الحكم ويمارسه أشبه بالباني .