نحوه أبو حيّان . ( 4 : 142 )
أبو السّعود : أي ما الحكم في ذلك تعجيلا وتأخيرا ، أو ما الحكم في جميع الأشياء ، فيدخل فيه ما ذكر دخولا أوّليّا
إِلَّا لِلَّهِ .
( 2 : 392 )
نحوه البروسويّ . ( 3 : 41 )
الآلوسيّ : أي ما الحكم في تأخير ذلك
إِلَّا لِلَّهِ
وحده من غير أن يكون لغيره سبحانه دخل مّا فيه بوجه من الوجوه .
واختار بعضهم التّعميم في متعلّق الحكم ، أي ما الحكم في ذلك تأخيرا أو تعجيلا ، أو ما الحكم في جميع الأشياء فيدخل فيه ما ذكر دخولا أوّليّا ، ورجّح الأوّل بأنّ المقصود من قوله سبحانه :
إِنِ الْحُكْمُ
التّأسّف على وقوع خلاف المطلوب ، كما يشهد به موارد استعماله ، وهو على التّأخير فقط . ( 7 : 169 )
القاسميّ : أي لو كان عندي لكنت أنا الحاكم ، ولكن ما الحكم في ذلك تعجيلا وتأخيرا إلّا للّه ، وقد حكم بتأخيره لماله من الحكمة العظيمة ، لكنّه محقّق الوقوع ، لأنّه
يَقُصُّ الْحَقَّ .
( 6 : 2338 )
رشيد رضا : أي ما الحكم في ذلك وفي غيره من التّصرّف في شؤون الأمم إلّا للّه وحده ، وله في ذلك سنن حكيمة ومقادير منتظمة تجري عليها أفعاله ، وآجال مسمّاة تقع فيها ، فلا يتقدّم شيء عن أجله ولا يتأخّر .
( 7 : 454 )
نحوه المراغيّ . ( 7 : 142 )
ابن عاشور : قوله :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
تصريح بمفهوم القصر ، وتأكيد له . ( 6 : 133 )
الطّباطبائيّ : أريد بالحكم فيه القضاء التّكوينيّ .
[ إلى أن قال : ] والمعنى - على ما يعطيه السّياق - أنّ الحكم للّه وحده وليس إليّ أن أقضي بيني وبينكم ، وهو الّذي تستعجلون به باستعجالكم بما تقترحون عليّ من الآية . ( 7 : 117 )
مكارم الشّيرازيّ : إنّ معنى :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
واضح ، أي أنّ كلّ أمر في عالم الخلق والتّكوين وفي عالم الأحكام والتّشريع بيد اللّه ، وبناء على ذلك إذا كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقوم بمهمّة فذلك أيضا بأمر من اللّه .
فإذا أحيا المسيح عليه السّلام ميّتا مثلا فهو بإذن اللّه ، وكذلك كلّ منصب - بما في ذلك القيادة الإلهيّة والتّحكيم والقضاء - إذا أوكل إلى أحد ، فإنّما هو بأمر اللّه تعالى . ولكنّ الّذي يؤسف له أنّ هذه الآية الواضحة استغلّت على مدى التّاريخ ، فمرّة تمسّك بها الخوارج في قضيّة الحكمين الّتي أرادوها هم وأمثالهم في حرب صفّين ، فكانت كلمة حقّ أريد بها باطل - كما قال الإمام عليّ عليه السّلام - حتّى أصبح شعارهم « لا حكم إلّا للّه » .
لقد كانوا من الجهل والبلاهة بحيث إنّهم حسبوا أنّ من حكم بأمر اللّه والإسلام في أمر من الأمور ، يكون قد خالف
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
بينما كانوا يقرأون القرآن كثيرا ، ولكن لا يفهمونه إلّا قليلا ، فالقرآن نفسه في موضوع الاحتكام العائليّ يصرّح باختيار حكم من جانب المرأة وحكم من جانب الزّوج
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
النّساء : 35 . ( 4 : 291 )