رَبِّكَ
هو حكم اللّه المقرّر الأكيد حول انتصار المسلمين ، إلّا أنّ البعض ذكر أنّ المقصود منها هو أن تستقيم ، وتصبر في طريق إبلاغ أحكام اللّه تعالى . كما يوجد احتمال آخر أيضا وهو أنّ المقصود بالآية أنّ حكم اللّه إذا جاء فعليك أن تستسلم لأمره تعالى وتصبر ، لأنّه سبحانه قد حكم بذلك ، إلّا أنّ التّفسير الأوّل أنسب .
( 18 : 509 )
5 - وجاء بهذا المعنى
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
الدّهر : 24 .
6 -
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ .
الطّور : 48
ابن عبّاس : على تبليغ رسالة ربّك . ( 445 )
الطّبريّ :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
يا محمّد الّذي حكم به عليك ، وامض لأمره ونهيه ، وبلّغ رسالاته .
( 27 : 37 )
نحوه القاسميّ . ( 15 : 5549 )
الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : لقضائه فيما حمّلك من رسالته . الثّاني : لبلائه فيما ابتلاك به من قومك . ( 5 : 387 )
نحوه القرطبيّ . ( 17 : 78 )
الطّوسيّ : الّذي حكم به ، وألزمك التّسليم له .
( 9 : 419 )
القشيريّ : والصّبر لحكم اللّه شديد ، ولكن إذا عرف اطّلاع الرّبّ عليه سهل عليه ذلك وهان .
( 6 : 47 )
الواحديّ : أي إلى أن يقع بهم العذاب الّذي حكمنا عليهم به . ( 4 : 191 )
نحوه البغويّ ( 4 : 296 ) ، والخازن ( 6 : 211 ) .
الطّبرسيّ : الّذي حكم به ، وألزمك التّسليم له إلى أن يقع عليهم العذاب الّذي حكمنا عليهم . وقيل :
واصبر على أذاهم حتّى يرد أمر اللّه عليك بتخليصك .
( 5 : 170 )
ابن الجوزيّ : أي لما يحكم به عليك . ( 8 : 60 )
البيضاويّ : بإمهالهم وإبقائك في عناء بهم .
( 2 : 428 )
ابن عاشور : والمراد ب ( حكم ربك ) ما حكم به وقدّره من انتفاء إجابة بعضهم ، ومن إبطاء إجابة أكثرهم . فاللّام في قوله :
لِحُكْمِ رَبِّكَ
يجوز أن تكون بمعنى « على » فيكون لتعدية فعل ( اصبر ) ، كقوله تعالى :
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
المزّمّل : 10 . ويجوز فيها معنى « إلى » ، أي اصبر إلى أن يحكم اللّه بينك وبينهم ، فيكون في معنى قوله :
وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
يونس :
109 . ويجوز أن تكون للتّعليل فيكون
لِحُكْمِ رَبِّكَ
هو ما حكم به من إرساله إلى النّاس ، أي اصبر لأنّك تقوم بما وجب عليك . فالّلام في هذا المكان موقع جامع لا يفيد غير اللّام مثله . . .
وقد آذن بذلك قوله :
لِحُكْمِ رَبِّكَ
دون أن يقول : واصبر لحكمنا أو لحكم اللّه ، فإنّ المربوبيّة تؤذن