تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
إيّاك ، وأذاهم لك . ( 29 : 44 ) نحوه الواحديّ ( 4 : 341 ) ، والبغويّ ( 5 : 142 ) ، وابن الجوزيّ ( 8 : 342 ) ، والقرطبيّ ( 18 : 253 ) . الطّوسيّ : الّذي حكم عليك بالصّبر ، وأمهلهم إلى وقت آجالهم . ( 10 : 90 ) الزّمخشريّ : وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم . ( 4 : 148 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 497 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 284 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 290 ) ، والبروسويّ ( 10 : 126 ) . الطّبرسيّ : قال [ اللّه ] للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
في إبلاغ الرّسالة ، وترك مقابلتهم بالقبيح . وقيل : اللّام تجري مجرى « إلى » ، والمعنى اصبر إلى أن يحكم اللّه بنصر أوليائك وقهر أعدائك . وقيل : معناه فاصبر لحكم اللّه في التّخلية بين الظّالم والمظلوم حتّى يبلغ الكتاب أجله . ( 5 : 341 ) الفخر الرّازيّ : فيه وجهان : الأوّل فاصبر لحكم ربّك في إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم . والثّاني : فاصبر لحكم ربّك في أن أوجب عليك التّبليغ والوحي وأداء الرّسالة ، وتحمّل ما يحصل بسبب ذلك من الأذى والمحنة . ( 30 : 98 ) الشّربينيّ : أي القضاء الّذي قضاه وقدّره المحسن إليك ، الّذي أكرمك بما أكرمك به من الرّسالة ، وألزمك بما ألزمك من البلاغ ، وخذلهم بالتّكذيب ، ومدّ لهم على ذلك في الأجل ، وأسبغ عليهم النّعم ، وأخّر ما وعدك به من النّصر . ( 4 : 365 ) ابن عاشور : والمراد بحكم الرّبّ هنا : أمره ، وهو ما حمّله إيّاه من الإرسال والاضطلاع بأعباء الدّعوة ، وهذا الحكم هو المستقرأ من آيات الأمر بالدّعوة الّتي أوّلها :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ ،
إلى قوله :
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
المدّثّر 1 - 7 . فهذا هو الصّبر المأمور به في هذه الآية أيضا ، ولا جرم أنّ الصّبر لذلك يستدعي انتظار الوعد بالنّصر ، وعدم الضّجر من تأخّره إلى أمده المقدّر في علم اللّه . ( 29 : 97 ) الطّباطبائيّ : فاصبر لقاء ربّك أن يستدرجهم ويملئ لهم ، ولا تستعجل لهم العذاب لكفرهم ، ولا تكن كيونس فتكون مثله وهو مملوء غمّا أو غيظا ، ينادي اللّه بالتّسبيح والاعتراف بالظّلم ، أي فاصبر واحذر أن تبتلي بما يشبه ابتلاءه ونداؤه ، قوله في بطن الحوت :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
الأنبياء : 87 . وقيل : اللّام في
لِحُكْمِ رَبِّكَ
بمعنى « إلى » ، وفيه تهديد لقومه ووعيد لهم أن سيحكم اللّه بينه وبينهم ، والوجه المتقدّم أنسب لسياق الآيات السّابقة . ( 19 : 387 ) مكارم الشّيرازيّ : أي انتظر حتّى يهيّئ اللّه لك ولأعوانك أسباب النّصر ، ويكسر شوكة أعدائك ، فلا تستعجل بعذابهم أبدا ، واعلم بأنّ اللّه ممهلهم وغير مهملهم ، وما المهلة المعطاة لهم إلّا نوع من عذاب الاستدراج . وبناء على هذا فإنّ المقصود من
لِحُكْمِ