تواضعا ، وهو أعلى مقامات الطّريق ، وآخر مقام ينتهي إليه رجال اللّه . وحقيقة العلم بعبوديّة النّفس ، ولا يصحّ من العبوديّة رياسة أصلا ، لأنّها ضدّ لها . ولهذا قال أبو مدين قدّس سرّه : آخر ما يخرج من قلوب الصّدّيقين حبّ الرّياسة ، ولا تظنّ أنّ هذا التّواضع الظّاهر على أكثر النّاس وعلى بعض الصّالحين تواضع ، وإنّما هو تملّق بسبب غاب عنك ، وكلّ يتملّق على قدر مطلوبه والمطلوب منه ، فالتّواضع شريف لا يقدر عليه كلّ أحد ، فإنّه موقوف على صاحب التّمكين في العالم ، والتّحقّق في التّخلّق كذا في مواقع النّجوم لحضرة الشّيخ الأكبر قدّس سرّه الأطهر . ( 7 : 74 )
الآلوسيّ : [ نقل بعض الأقوال ثمّ قال : ] قيل : إتقان الشّيء علما وعملا ، وقيل : كما حاصل باستكمال النّفس الإنسانيّة باقتباس العلوم النّظريّة ، واكتساب الملكة التّامّة على الأفعال الفاضلة على قدر طاقتها وفسّرها كثير من الحكماء بمعرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه بقدر الطّاقة البشريّة . ( 21 : 83 )
نحوه القاسميّ . ( 13 : 4795 )
المراغيّ : والحكمة : العقل والفطنة . ( 21 : 78 )
مغنيّة : تطلق الحكمة على معان ، منها العلم باللّه وصفاته ، ومنها وضع الشّيء في محلّه ، ومنها الكلمة الواعظة ، ومنها طاعة اللّه . وفي الحديث : « رأس الحكمة مخافة اللّه » . ( 6 : 160 )
الطّباطبائيّ : الحكمة على ما يستفاد من موارد استعمالها هي المعرفة العلميّة النّافعة ، وهي وسط الاعتدال بين الجهل والجربزة . ( 16 : 215 )
مكارم الشّيرازيّ : في معرض الحديث : عن ماهيّة الحكمة ينبغي القول : إنّهم قد ذكروا للحكمة معاني كثيرة ، مثل : معرفة أسرار عالم الوجود ، والإحاطة والعلم بحقائق القرآن ، والوصول إلى الحقّ من جهة القول والعمل ، ومعرفة اللّه . إلّا أنّ كلّ هذه المعاني يمكن جمعها في مكان واحد ؛ إذ قيل في تفسير الحكمة : إنّ الحكمة الّتي يتحدّث عنها القرآن والّتي كان اللّه قد آتاها لقمان ، كانت مجموعة من المعرفة والعلم ، والأخلاق الطّاهرة والتّقوى ونور الهداية . ( 13 : 32 )
حكم - يحكّمونك
1 -
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ .
المائدة : 43
ابن عبّاس : الرّجم . ( 94 )
نحوه السّدّيّ ( الطّبريّ 6 : 248 ) ، والحسن ( ابن الجوزيّ 2 : 362 ) ، والثّعلبيّ ( 4 : 69 ) .
يعني حدود اللّه ، فأخبر اللّه بحكمه في التّوراة .
( الطّبريّ 6 : 248 )
قتادة : أي بيان اللّه ما تشاجروا فيه من شأن قتيلهم . ( الطّبريّ 6 : 248 )
حكمه بالقود ، وفيه تحاكموا .
( ابن الجوزيّ 2 : 362 )
الطّبريّ : يعني تعالى ذكره : وكيف يحكّمك هؤلاء