الحياة خاضعة للالتزام بها من قبل النّاس ، فلا فائدة منها إذا رفضوها وأصرّوا على عنادهم وتكذيبهم .
( 21 : 281 )
الحكمة
1 -
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ . . .
البقرة : 129
ابن عبّاس : والحكمة : الحلال والحرام . ( 18 )
القرآن الّذي أنزل عليه ، وما فيه من الفرائض والأحكام والسّنن وشرائع النّبيّين .
( الواحديّ 1 : 212 )
أنس بن مالك : المعرفة بالدّين والفقه في التّأويل .
( الطّوسيّ 1 : 467 )
نحوه مالك . ( الطّبريّ 1 : 557 )
مجاهد : يعني الحكمة : فهم القرآن .
( الثّعلبيّ 1 : 276 )
قتادة : الحكمة ، أي السّنّة . ( الطّبريّ 1 : 557 )
نحوه الشّافعيّ . ( ابن عاشور 1 : 704 )
مقاتل : المواعظ الّتي في القرآن من الحلال والحرام .
( 1 : 139 )
العلم والعمل به ، لا يكون الرّجل حكيما حتّى يجمعهما . ( أبو حيّان 1 : 393 )
نحوه ابن قتيبة . ( الثّعلبيّ 1 : 276 )
ابن وهب : قال ابن زيد في قوله : ( والحكمة ) قال :
الحكمة : الدّين الّذي لا يعرفونه إلّا به صلّى اللّه عليه وسلّم يعلّمهم إيّاها ، قال : والحكمة : العقل في الدّين ، وقرأ :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
البقرة : 269 . وقال لعيسى :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
آل عمران : 48 ، وقرأ ابن زيد :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
الأعراف :
175 ، قال : لم ينتفع بالآيات حيث لم تكن معها حكمة ، والحكمة شيء يجعله اللّه في القلب ينوّر له به .
( الطّبريّ 1 : 557 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى الحكمة الّتي ذكرها اللّه في هذا الموضع ، فقال بعضهم : هي السّنّة .
وقال بعضهم : الحكمة هي المعرفة بالدّين والفقه فيه .
والصّواب من القول عندنا في الحكمة ، أنّها العلم بأحكام اللّه الّتي لا يدرك علمها إلّا ببيان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمعرفة بها ، وما دلّ عليه ذلك من نظائره ، وهو عندي مأخوذ من الحكم الّذي بمعنى الفصل بين الحقّ والباطل ، بمنزلة الجلسة والقعدة من الجلوس والقعود . يقال منه إنّ فلانا لحكيم بيّن الحكمة ، يعني به أنّه لبيّن الإصابة في القول والفعل . وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الآية : ربّنا وابعث فيهم رسولا منهم ، يتلوا عليهم آياتك ، ويعلّمهم كتابك الّذي تنزّله عليهم ، وفصل قضائك ، وأحكامك الّتي تعلّمه إيّاها . ( 1 : 557 )
ابن دريد : كلّ كلمة وعظتك أو زجرتك أو دعتك إلى مكرمة أو نهتك عن قبيح فهي حكم ، ومنه قوله عليه السّلام : « إنّ من الشّعر لحكمة » .
( الواحديّ 1 : 212 )