تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
نحوه الفخر الرّازيّ ( 26 : 40 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 2 ) . ابن عطيّة : و ( الحكيم ) المحكم ، فيكون « فعيل » بمعنى « مفعل » أي أحكم في مواعظه وأوامره ونواهيه ، ويحتمل أن يكون ( الحكيم ) بناء فاعل أي ذو الحكمة . ( 4 : 446 ) الطّبرسيّ : أقسم سبحانه بالقرآن المحكم من الباطل ، وقيل : سماّه حكيما لما فيه من الحكمة ، فكأنّه المظهر للحكمة النّاطق بها . ( 4 : 416 ) القرطبيّ : والحكيم : المحكم ، حتّى لا يتعرّض لبطلان وتناقض ، كما قال :
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
هود : 1 ، وكذلك أحكم في نظمه ومعانيه فلا يلحقه خلل . وقد يكون ( الحكيم ) في حقّ اللّه بمعنى المحكم بكسر الكاف كالأليم بمعنى المؤلم . ( 15 : 5 ) أبو حيّان : والحكيم إمّا « فعيل » بمعنى « مفعل » كما تقول : عقدت العسل فهو عقيد أي معقد ، وإمّا للمبالغة من حاكم ، وإمّا على معنى السّبب أي ذي حكمة . ( 7 : 323 ) الشّربينيّ : أي المحكم بعظيم النّظم وبديع المعاني . ( 3 : 327 ) أبو السّعود : أي المتضمّن للحكمة أو النّاطق بها بطريق الاستعارة ، أو المتّصف بها على الإسناد المجازيّ ، وقد جوّز أن يكون الأصل : الحكيم قائله ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فبانقلابه مرفوعا بعد الجرّ استكنّ في الصّفة المشبّهة ، كما مرّ في صدر سورة لقمان . ( 5 : 289 ) البروسويّ : أي الحاكم كالعليم بمعنى العالم ، فإنّه يحكم بما فيه من الأحكام ، أو المحكم من التّناقض والعيب ومن التّغيّر بوجه مّا ، كما قال تعالى :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
الحجر : 9 ، وهو الّذي أحكم نظمه وأسلوبه ، وأتقن معناه وفحواه ، أو ذي الحكمة ، أي المتضمّن لها والمشتمل عليها ، فإنّه منبع كلّ حكمة ، ومعدن كلّ عظة ، فيكون بمعنى النّسب مثل تأمر بمعنى ذي تمر ، أو هو من قبيل وصف الكلام بصفة المتكلّم به ، أي الحكيم قائله . ( 7 : 366 ) شبّر : المحكم أو الجامع للحكم . ( 5 : 217 ) الشّوكانيّ : ( الحكيم ) بالجرّ على أنّه مقسم به ابتداء ، وقيل : هو معطوف على ( يس ) على تقدير كونه مجرورا بإضمار القسم . قال النّقّاش : لم يقسم اللّه لأحد من أنبيائه بالرّسالة في كتابه إلّا لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم تعظيما له وتمجيدا . والحكيم المحكم الّذي لا يتناقض ولا يتخالف ، أو الحكيم قائله ، وجواب القسم
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
يس : 3 . ( 4 : 450 ) الآلوسيّ : أي ذي الحكمة على أنّه صيغة نسبة ك « لابن وتأمر » أي متضمّن إيّاها أو النّاطق بالحكمة كالحيّ على أن يكون من الاستعارة المكنيّة ، أو المتّصف بالحكمة على أنّ الإسناد مجازيّ ، وحقيقته الإسناد إلى اللّه تعالى المتكلّم به . ( 22 : 212 ) القاسميّ : أي ذي الحكمة أو النّاطق بالحكمة ، ولمّا كانت منزلة الحكمة من المعارف ، منزلة الرّأس ، وكانت أخصّ أوصاف التّنزيل ، أوثرت في القسم به دون بقيّة