الزّمخشريّ : ذو الحكمة ، لاشتماله عليها ونطقه بها ، أو وصف بصفة محدثة . ( 2 : 224 )
نحوه النّسفيّ ( 2 : 152 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 438 ) .
ابن عطيّة : « فعيل » بمعنى محكم ، كما قال تعالى :
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
ق : 23 ، أي معتدّ معدّ . ويمكن أن يكون ( حكيم ) بمعنى ذو الحكمة فهو على النّسب . وقال الطّبريّ : فهو مثل أليم بمعنى مؤلم ، ثمّ قال : هو الّذي أحكمه وبيّنه ، فسياق القولين على أنّهما واحد .
( 3 : 102 )
الطّبرسيّ : سمّاه محكما لأنّه ناطق بالحكمة .
وقيل : لأنّه جمع العلوم والحكمة . [ ثمّ قال نحو الطّوسيّ ]
( 3 : 88 )
الفخر الرّازيّ : في وصف الكتاب بكونه حكيما وجوه :
الأوّل : أنّ ( الحكيم ) هو ذو الحكمة بمعنى اشتمال الكتاب على الحكمة .
الثّاني : أن يكون المراد وصف الكلام بصفة من تكلّم به . [ ثمّ استشهد بشعر ]
الثّالث : قال الأكثرون : ( الحكيم ) بمعنى الحاكم ، « فعيل » بمعنى « فاعل » ، دليله قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ
البقرة :
213 . فالقرآن كالحاكم في الاعتقادات لتميّز حقّها عن باطلها ، وفي الأفعال لتميّز صوابها عن خطئها ، وكالحاكم على أنّ محمّدا [ صلّى اللّه عليه وآله ] صادق في دعوى النّبوّة ، لأنّ المعجزة الكبرى لرسولنا عليه الصّلاة والسّلام ليست إلّا القرآن .
الرّابع : أنّ ( الحكيم ) بمعنى المحكم . والإحكام :
معناه المنع من الفساد ، فيكون المراد منه أنّه لا يمحوه الماء ، ولا تحرقه النّار ، ولا تغيّره الدّهور . أو المراد منه براءته عن الكذب والتّناقض .
الخامس : قال الحسن : وصف الكتاب بالحكيم ، لأنّه تعالى حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وحكم فيه بالجنّة لمن أطاعه وبالنّار لمن عصاه .
فعلى هذا ، ( الحكيم ) يكون معناه المحكوم فيه .
السّادس : أنّ ( الحكيم ) في أصل اللّغة : عبارة عن الّذي يفعل الحكمة والصّواب ، فكان وصف القرآن به مجازا . ووجه المجاز هو أنّه يدلّ على الحكمة والصّواب ، فمن حيث إنّه يدلّ على هذه المعاني صار كأنّه هو الحكيم في نفسه . ( 17 : 4 )
2 -
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ .
لقمان : 2
الضّحّاك : البيّن من عند اللّه . ( الماورديّ 4 : 326 )
يحيى بن سلّام : المحكم ، أحكمت آياته بالحلال والحرام والأحكام . ( الماورديّ 4 : 326 )
الرّمّانيّ : أنّه يظهر من الحكمة بنفسه كما يظهره الحكيم بقوله . ( الماورديّ 4 : 326 )
الماورديّ : فيه أربعة أوجه الأوّل : [ قول ابن سلّام ]
والثّاني : المتقن ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من