خلفه ، وهو قريب من المعنى الأوّل ، قاله ابن شجرة .
والثالث ، والرّابع [ قول الضّحّاك والرّمّانيّ ]
( 4 : 326 )
الطّوسيّ : الحكيم من صفة الكتاب فلذلك جرّه ، وإنّما وصف الكتاب بأنّه ( حكيم ) مع أنّه محكم ، لأنّه يظهر الحقّ والباطل بنفسه ، كما يظهره الحكيم بقوله ، ولذلك يقال : الحكمة تدعو إلى الإحسان وتصرف عن الإساءة . وقال أبو صالح : أحكمت آياته بالحلال والحرام ، وقال غيره ، أحكمت بأن أتقنت .
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
فصّلت : 42
( 8 : 269 )
الزّمخشريّ : ذي الحكمة ، أو وصف بصفة اللّه تعالى على الإسناد المجازيّ . ويجوز أن يكون الأصل :
الحكيم قائله ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فبانقلابه مرفوعا بعد الجرّ استكنّ في الصّفة المشبّهة .
( 3 : 229 )
نحوه النّسفيّ ( 3 : 278 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 185 )
ابن عطيّة : يصحّ أن يكون من الحكمة ، ويصحّ أن يكون من الحكم . ( 4 : 345 )
أبو حيّان : ووصف ( الكتاب ) ب ( الحكيم ) إمّا لتضمّنه للحكمة . قيل : أو « فعيل » بمعنى المحكم . وهذا يقلّ أن يكون « فعيل » بمعنى « مفعل » ، ومنه : عقدت « 1 » العسل فهو عقيد ، أي معقد . ويجوز أن يكون حكيم بمعنى حاكم . ( 7 : 183 )
البروسويّ : أي ذي الحكمة ، لاشتماله عليها ، أو المحكم المحروس من التّغيير والتّبديل ، والممنوع من الفساد والبطلان ، فهو « فعيل » بمعنى « المفعل » وإن كان قليلا كما قالوا : أعقدت اللّبن فهو عقيد ، أي معقد .
( 7 : 62 )
الآلوسيّ : أي ذي الحكمة ، ووصف الكتاب بذلك عند بعض المغاربة مجاز ، لأنّ الوصف بذلك للتّملّك ، وهو لا يملك الحكمة بل يشتمل عليها ويتضمّنها ، فلأجل ذلك وصف بالحكيم بمعنى ذي الحكمة . واستظهر الطّيّبيّ أنّه على ذلك من الاستعارة المكنيّة . والحقّ أنّه من باب
عِيشَةٍ راضِيَةٍ
القارعة : 7 ، على حدّ لابن وتأمر . نعم يجوز ان يكون هناك استعارة بالكناية ، أي النّاطق بالحكمة كالحيّ ، ويجوز أن يكون الحكيم من صفاته عزّ وجلّ . ووصف الكتاب به من باب الإسناد المجازيّ ، فإنّه منه سبحانه بدا ، وقد يوصف الشّيء بصفة مبدئه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأن يكون الأصل : الحكيم منزّله أو قائله ، فحذف المضاف إلى الضّمير المجرور ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، فانقلب مرفوعا ثمّ استكنّ في الصّفة المشبّهة ، وأن يكون ( الحكيم ) « فعيلا » بمعنى « مفعل » ، كما قالوا : عقدت « 2 » العسل فهو عقيد ، أي معقد ، وهذا قليل . وقيل : هو بمعنى حاكم . ( 21 : 65 )
ابن عاشور : و ( الحكيم ) وصف للكتاب بمعنى ذي الحكمة ، أي لاشتماله على الحكمة ، فوصف ( الكتاب ) ب ( الحكيم ) كوصف الرّجل بالحكيم ، ولذلك قيل : إنّ
هامش
( 1 و 2 ) كذا ، والصحيح : أعقدت .