تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الحكمة . ( 8 : 374 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 376 ) الزّمخشريّ : الّذي أحكم أمور الدّارين ودبّرها بحكمته . ( 3 : 279 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 254 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 245 ) ، والبروسويّ ( 7 : 259 ) ، وشبّر ( 5 : 168 ) ، والآلوسيّ ( 22 : 104 ) . الفخر الرّازيّ :
وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
إشارة إلى أنّ خلق هذه الأشياء بالحكمة والخير ، والحكمة صفة ثابتة للّه لا يمكن زوالها ، فيمكن منه إيجاد أمثال هذه مرّة أخرى في الآخرة . والحكمة : هي العلم الّذي يتّصل به الفعل ، فإنّ من يعلم أمرا ولم يأت بما يناسب علمه لا يقال له : حكيم ، فالفاعل الّذي فعله على وفق العلم هو الحكيم . والخبير هو الّذي يعلم عواقب الأمور وبواطنها ، فقوله : ( حكيم ) أي في الابتداء يخلق كما ينبغي ، و ( خبير ) أي بالانتهاء يعلم ما ذا يصدر من المخلوق وما لا يصدر ، إلى ما ذا يكون مصير كلّ أحد ، فهو حكيم في الابتداء خبير في الانتهاء . ( 25 : 239 ) النّسفيّ : بتدبير ما في السّماء والأرض . ( 3 : 317 ) ابن عاشور : لمّا نيط حمده في الدّنيا والآخرة بما اقتضى مرجع التّصرّفات إليه في الدّارين ، أعقب ذلك بصفتي
الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ،
لأنّ الّذي أوجد أحوال النّشأتين هو العظيم الحكمة ، الخبير بدقائق الأشياء وأسرارها ، فالحكمة : إتقان التّصرّف بالإيجاد وضدّه ، والخبرة تقتضي العلم بأوائل الأمور وعواقبها . والقرن بين الصّفتين هنا ، لأنّ كلّ واحدة تدلّ على معنى أصليّ ومعنى لزوميّ ، وهما مختلفان ، فالمعنى الأصليّ للحكيم أنّه متقن التّصرّف والصّنع ، لأنّ الحكيم مشتقّ من الإحكام وهو الإتقان ، وهو يستلزم العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه . والخبير هو العليم بدقائق الأشياء وظواهرها بالأولى ، بحيث لا يفوته شيء منها ، وهو يستلزم التّمكّن من تصريفها ، ففي التّتميم بهذين الوصفين إيماء إلى أنّ المقصود من الجملة قبله استحماق الّذين أقبلوا في شؤونهم على آلهة باطلة . ( 22 : 8 ) مكارم الشّيرازيّ : قد اقتضت حكمته البالغة أن يخضع الكون لهذا النّظام العجيب ، وأن يستقرّ بعلمه وإحاطته كلّ شيء في محلّه من الكون ، فيجد كلّ مخلوق كلّ ما يحتاج إليه في متناولة . ( 13 : 350 ) فضل اللّه : الّذي أقام نظام الدّنيا وفق الحكمة الخفيّة الشّاملة ، والظّاهرة آثارها في أسرار الخلق وإبداع التّدبير ، وأدار نظام الآخرة في خطّ الحقّ والعدل والرّحمة والمغفرة ، على أساس من الدّقّة البالغة الحكمة من خلال خبرته بالأشياء كلّها في كلّيّاتها وجزئيّاتها . ( 19 : 11 )

حكيم حميد

لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ .
فصّلت : 42