تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
خبر للمبتدأ المذكور أو المحذوف ، أو صلة للفعلين . وفي بنائها للمفعول ، ثمّ إيراد الفاعل بعنوان الحكمة البالغة والإحاطة بجلائلها ودقائقها منكّرا بالتّنكير التّفخيميّ ، وربطهما به لا على النّهج المعهود في إسناد الأفاعيل إلى فواعلها مع رعاية حسن الطّباق ، من الجزالة والدّلالة على فخامتهما ، وكونهما على أكمل ما يكون ، ما لا يكتنه كنهه . ( 3 : 281 ) نحوه الآلوسيّ . ( 11 : 205 ) الشّوكانيّ : لفّ ونشر ، لأنّ المعنى : أحكمها حكيم ، وفصّلها خبير ، عالم بمواقع الأمور . ( 2 : 600 ) ابن عاشور : أي من عند الموصوف بإبداع الصّنع لحكمته ، وإيضاح التّبيين لقوّة علمه . والخبير : العالم بخفايا الأشياء ، وكلّما كثرت الأشياء كانت الإحاطة بها أعزّ ، فالحكيم مقابل ل ( أحكمت ) والخبير مقابل ل ( فصّلت ) ، وهما وإن كانا متعلّق العلم ومتعلّق القدرة ؛ إذ القدرة لا تجري إلّا على وفق العلم ، إلّا أنّه روعي في المقابلة الفعل الّذي هو أثر إحدى الصّفتين أشدّ تبادرا فيه للنّاس من الآخر ، وهذا من بليغ المزاوجة . ( 11 : 200 ) الطّباطبائيّ : الحكيم من أسمائه الحسنى الفعليّة يدلّ على إتقان الصّنع ، وكذا الخبير من أسمائه الحسنى يدلّ على علمه بجزئيّات أحوال الأمور الكائنة ومصالحها ، وإسناد إحكام الآيات وتفصيلها إلى كونه تعالى حكيما خبيرا لما بينهما من النّسبة . ( 10 : 139 ) مكارم الشّيرازيّ : وبمقتضى حكمته أحكمت آيات القرآن ، وبمقتضى أنّه خبير مطّلع بيّنت آيات القرآن في مجالات مختلفة طبقا لحاجات الإنسان ! ولم ؟ لأنّ من لم يطّلع على تمام الجزئيّات من الحاجات الرّوحيّة والجسميّة للإنسان لا يستطيع أن يصدر أوامر جديرة بالتّكامل . في الواقع إنّ كلّ واحدة من صفات القرآن الّتي جاءت في هذه الآية تسترفد من واحدة من صفات اللّه ، فاستحكام القرآن من حكمته ، وشرحه وتفصيله من خبرته . ( 6 : 426 )

الحكيم الخبير

1 -
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ .
الأنعام : 18 ابن عبّاس : في أمره وقضائه . ( 107 ) نحوه القرطبيّ ( 6 : 399 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 111 ) ، والشّوكانيّ ( 2 : 131 ) . الطّبريّ : يقول : واللّه الحكيم في علوّه على عباده ، وقهره إيّاهم بقدرته وفي سائر تدبيره . ( 7 : 161 ) الطّوسيّ : معناه أنّه مع قدرته عليهم لا يفعل إلّا ما تقتضيه الحكمة ، ولا يفعل ما فيه مفسدة أو وجه قبح ، لكونه عالما بقبح الأشياء وبأنّه غنيّ عنها . ( 4 : 98 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 281 ) ابن عطيّة : ( الحكيم ) بمعنى المحكم ، و ( الخبير ) دالّة على مبالغة العلم ، وهما وصفان مناسبان لنمط الآية . ( 2 : 275 )