بأنّك وحدك العالم بكلّ شيء ، الحكيم في كلّ تدبير .
( 1 : 235 )
حكيم خبير
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ .
هود : 1
ابن عبّاس : حاكم . ( 181 )
الطّبريّ : حكيم بتدبير الأشياء وتقديرها .
( 11 : 180 )
الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : من عند حكيم في أفعاله ، خبير بمصالح عباده .
الثّاني : حكيم بما أنزل ، خبير بمن يتقبّل . ( 4562 )
الطّوسيّ : والحكيم يحتمل معنيين : أحدهما :
عليم ، فعلى هذا يجوز وصفه بأنّه حكيم فيما لم يزل .
والثّاني : بمعنى أنّه محكم لأفعاله ، وعلى هذا لا يوصف به فيما لم يزل .
والحكمة : المعرفة بما يمنع الفعل من الفساد والنّقص ، وبها يميّز القبيح من الحسن ، والفاسد من الصّحيح .
وقال الجبّائيّ : في الآية دلالة على أنّ كلام اللّه محدث ، بأنّه وصفه بأنّه أحكمت آياته ، والإحكام من صفات الأفعال . ولا يجوز أن تكون إحكامه غيّره ، لأنّه لو كان إحكامه غيّره لكان قبل أن يحكمه غير محكم ، ولو كان كذلك لكان باطلا ، لأنّ الكلام متى لم يكن محكما وجب أن يكون باطلا فاسدا ، وهذا باطل . ( 5 : 513 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 141 )
الزّمخشريّ : صفة ثانية ، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ، وأن يكون صلة ل ( أحكمت ) و ( فصّلت ) أي من عنده إحكامها وتفصيلها ، وفيه طباق حسن ، لأنّ المعنى أحكمها حكيم وفصّلها ، أي بيّنها وشرحها خبير بكيفيّات الأمور . ( 2 : 258 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 460 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 180 ) .
ابن عطيّة : أي محكم . ( 3 : 149 )
نحوه القرطبيّ . ( 9 : 3 )
الفخر الرّازيّ : يحتمل وجوها :
الأوّل : أنّا ذكرنا أنّ قوله :
كِتابٌ
خبر و ( أحكمت ) صفة لهذا الخبر ، وقوله :
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
صفة ثانية ، والتّقدير : الر كتاب من لدن حكيم خبير .
والثّاني : أن يكون خبرا بعد خبر ، والتّقدير : الر من لدن حكيم خبير .
والثّالث : أن يكون ذلك صفة لقوله : ( أحكمت ) ، و ( فصّلت ) أي أحكمت وفصّلت من لدن حكيم خبير ، وعلى هذا التّقدير فقد حصل بين أوّل هذه الآية وبين آخرها نكتة لطيفة ، كأنّه يقول : أحكمت آياته من لدن حكيم ، وفصّلت من لدن خبير عالم بكيفيّات الأمور .
( 17 : 179 )
نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 43 )
أبو السّعود : صفة للكتاب ، وصف بها بعد ما وصف بإحكام آياته وتفصيلها ، الدّالّين على رتبته من حيث الذّات ، إبانة لجلالة شأنه من حيث الإضافة ، أو