الخطّابيّ : المحكم للأشياء .
( ابن الجوزيّ 1 : 63 )
الماورديّ : في الحكيم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنّه المحكم لأفعاله .
والثّاني : أنّه المانع من الفساد ، ومنه سمّيت حكمة اللّجام ، لأنّها تمنع الفرس من الجري الشّديد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والثّالث : [ قول المبرّد ، وقد تقدّم ] ( 1 : 100 )
الطّوسيّ : وقوله : ( الحكيم ) يحتمل أمرين :
أحدهما : أنّه عالم ، لأنّ العالم بالشّيء يسمّى بأنّه حكيم ، فعلى هذا يكون من صفات الذّات مثل العالم ، وقد بيّنّاه .
والثّاني : أن يكون من صفات الأفعال ، ومعنى ذلك أنّ أفعاله محكمة متقنة وصواب ، ليس فيها وجه من وجوه القبح ولا التّفاوت ، ولا يوصف بذلك في ما لم يزل . [ ثمّ نقل القول الثّاني من الماورديّ ] ( 1 : 142 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 78 )
الواحديّ : الحاكم تحكم بالعدل وتقضي به ، والحكم : القضاء بالعدل .
ويجوز أن يكون ( الحكيم ) بمعنى المحكم للأشياء ، كالأليم بمعنى المؤلم ، والسّميع بمعنى المسمع . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 1 : 118 )
الغزاليّ : الحكيم : ذو الحكمة ، والحكمة عبارة عن المعرفة بأفضل الأشياء ، فأفضل العلوم العلم باللّه ، وأجلّ الأشياء هو اللّه ، وقد سبق أنّه لا يعرفه كنه معرفته غيره ، وجلالة العلم بقدر جلالة المعلوم ، فهو الحكيم الحقّ ، لأنّه يعلم أجلّ الأشياء بأجلّ العلوم ؛ إذ أجلّ العلوم هو العلم الأزليّ القديم الّذي لا يتصوّر زواله ، المطابق للمعلوم مطابقة لا يتطرّق إليها خفاء ولا شبهة ، ولا يتصوّر ذلك إلّا في علم اللّه . ( ابن عاشور 1 : 402 )
البغويّ : والحكيم له معنيان : أحدهما : الحاكم ، وهو القاضي العدل .
والثّاني : المحكم للأمر كي لا يتطرّق إليه الفساد .
( 1 : 103 )
ابن عطيّة : معناه الحاكم ، وبينهما مزيّة المبالغة ، وقيل : معناه المحكم .
ويجيء ( الحكيم ) على هذا من صفات الفعل .
وقال قوم : ( الحكيم ) المانع من الفساد ، ومنه حكمة الفرس : ما نعته . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 1 : 122 )
نحوه القرطبيّ . ( 1 : 287 )
أبو البركات : معناه المحكم ، ويجيء الحكيم على هذا من صفات الفعل ، صرف عن « مفعل » إلى « فعيل » ، كما صرف عن مسمع إلى سميع ، ومؤلم إلى أليم .
( القرطبيّ 1 : 287 )
الفخر الرّازيّ : الحكيم يستعمل على وجهين :
أحدهما : بمعنى العليم فيكون ذلك من صفات الذّات ، وعلى هذا التّفسير نقول : إنّه تعالى حكيم في الأزل .
الآخر : أنّه الّذي يكون فاعلا لما لا اعتراض لأحد عليه ، فيكون ذلك من صفات الفعل ، فلا نقول : إنّه حكيم في الأزل ، والأقرب هاهنا أن يكون المراد هو المعنى الثّاني وإلّا لزم التّكرار ، فكأنّ الملائكة قالت : أنت العالم بكلّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 335
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٣٥