تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الخطّابيّ : المحكم للأشياء . ( ابن الجوزيّ 1 : 63 ) الماورديّ : في الحكيم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنّه المحكم لأفعاله . والثّاني : أنّه المانع من الفساد ، ومنه سمّيت حكمة اللّجام ، لأنّها تمنع الفرس من الجري الشّديد . [ ثمّ استشهد بشعر ] والثّالث : [ قول المبرّد ، وقد تقدّم ] ( 1 : 100 ) الطّوسيّ : وقوله : ( الحكيم ) يحتمل أمرين : أحدهما : أنّه عالم ، لأنّ العالم بالشّيء يسمّى بأنّه حكيم ، فعلى هذا يكون من صفات الذّات مثل العالم ، وقد بيّنّاه . والثّاني : أن يكون من صفات الأفعال ، ومعنى ذلك أنّ أفعاله محكمة متقنة وصواب ، ليس فيها وجه من وجوه القبح ولا التّفاوت ، ولا يوصف بذلك في ما لم يزل . [ ثمّ نقل القول الثّاني من الماورديّ ] ( 1 : 142 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 78 ) الواحديّ : الحاكم تحكم بالعدل وتقضي به ، والحكم : القضاء بالعدل . ويجوز أن يكون ( الحكيم ) بمعنى المحكم للأشياء ، كالأليم بمعنى المؤلم ، والسّميع بمعنى المسمع . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 1 : 118 ) الغزاليّ : الحكيم : ذو الحكمة ، والحكمة عبارة عن المعرفة بأفضل الأشياء ، فأفضل العلوم العلم باللّه ، وأجلّ الأشياء هو اللّه ، وقد سبق أنّه لا يعرفه كنه معرفته غيره ، وجلالة العلم بقدر جلالة المعلوم ، فهو الحكيم الحقّ ، لأنّه يعلم أجلّ الأشياء بأجلّ العلوم ؛ إذ أجلّ العلوم هو العلم الأزليّ القديم الّذي لا يتصوّر زواله ، المطابق للمعلوم مطابقة لا يتطرّق إليها خفاء ولا شبهة ، ولا يتصوّر ذلك إلّا في علم اللّه . ( ابن عاشور 1 : 402 ) البغويّ : والحكيم له معنيان : أحدهما : الحاكم ، وهو القاضي العدل . والثّاني : المحكم للأمر كي لا يتطرّق إليه الفساد . ( 1 : 103 ) ابن عطيّة : معناه الحاكم ، وبينهما مزيّة المبالغة ، وقيل : معناه المحكم . ويجيء ( الحكيم ) على هذا من صفات الفعل . وقال قوم : ( الحكيم ) المانع من الفساد ، ومنه حكمة الفرس : ما نعته . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 1 : 122 ) نحوه القرطبيّ . ( 1 : 287 ) أبو البركات : معناه المحكم ، ويجيء الحكيم على هذا من صفات الفعل ، صرف عن « مفعل » إلى « فعيل » ، كما صرف عن مسمع إلى سميع ، ومؤلم إلى أليم . ( القرطبيّ 1 : 287 ) الفخر الرّازيّ : الحكيم يستعمل على وجهين : أحدهما : بمعنى العليم فيكون ذلك من صفات الذّات ، وعلى هذا التّفسير نقول : إنّه تعالى حكيم في الأزل . الآخر : أنّه الّذي يكون فاعلا لما لا اعتراض لأحد عليه ، فيكون ذلك من صفات الفعل ، فلا نقول : إنّه حكيم في الأزل ، والأقرب هاهنا أن يكون المراد هو المعنى الثّاني وإلّا لزم التّكرار ، فكأنّ الملائكة قالت : أنت العالم بكلّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 335 | مجمع البحوث الاسلامية