تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
غيره ، وهذا من متمّمات الغرض الّذي افتتحت به السّورة ، وهو الإشارة إلى تحدّي المعاندين بأن يأتوا بسورة مثل سور القرآن . ( 25 : 99 ) 8 -
لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
جاثية : 37 الفخر الرّازيّ : يعني أنّه لكمال قدرته يقدر على خلق أيّ شيء أراد ، ولكمال حكمته يخصّ كلّ نوع من مخلوقاته بآثار الحكمة والرّحمة والفضل والكرم . وقوله :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
يفيد الحصر ، فهذا يفيد أنّ الكامل في القدرة وفي الحكمة وفي الرّحمة ليس إلّا هو ، وذلك يدلّ على أنّه لا إله للخلق إلّا هو ، ولا محسن ولا متفضّل إلّا هو . ( 27 : 275 ) البيضاويّ : فيما قدّر وقضى ، فاحمدوه وكبّروه وأطيعوا له . ( 2 : 384 ) نحوه أبو السّعود . ( 6 : 65 ) الشّربينيّ : الّذي يضع الأشياء في مواضعها ، ولا يضع شيئا إلّا كذلك ، كما أحكم أمره ونهيه وجميع شرعه ، وأحكم نظم هذا القرآن جملا وآيات وفواصل وغايات ، بعد أن حرّر معانيه وتنزيله فصار معجزا في نظمه ومعناه . ( 3 : 603 ) 9 - جاء بهذا المعنى قوله :
. . . الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
الجمعة : 1 .

عزيزا حكيما

. . . إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً .
النّساء : 56 الطّبريّ : حكيما في تدبيره وقضائه . ( 5 : 143 ) الزّجّاج : العزيز : البالغ إرادته ، الّذي لا يغلبه شيء وهو مع ذلك حكيم فيما يدبّر ، لأنّ الملحدين ربّما سألوا عن العذاب كيف وقع ؟ فأعلم اللّه عزّ وجلّ أنّ جميع ما فعله بحكمة . ( 2 : 66 ) الطّوسيّ : حكيم في فعله لا يخلف وعيده ، ولا يفعل إلّا قدر المستحقّ به ، فينبغي للعاقل أن يتدبّره ، ويكون حذره منه على حسب علمه به ، ولا يغترّ بطول الإمهال والسّلامة من تعجيل العقوبة . ( 3 : 232 ) الزّمخشريّ : لا يعذّب إلّا بعدل من يستحقّ . ( 1 : 534 ) الطّبرسيّ : في تدبيره وتقديره وفي تعذيب من يعذّبه . ( 2 : 62 ) نحوه شبّر . ( 2 : 57 ) القرطبيّ : في ايعاده عباده . ( 5 : 255 ) البيضاويّ : يعاقب على وفق حكمته . ( 1 : 225 ) نحوه الشّربينيّ ( 1 : 310 ) ، والبروسويّ ( 2 : 224 ) . النّسفيّ : فيما يفعل بالكافرين . ( 1 : 231 ) أبو السّعود : يعاقب من يعاقبه على وفق حكمته ، والجملة تعليل لما قبلها من الإصلاء والتّبديل . ( 2 : 152 ) ابن عاشور : والحكمة يتأتّى بها تلك الكيفيّة في إصلائهم النّار . ( 4 : 159 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 323 | مجمع البحوث الاسلامية