أبو السّعود : والتّعرّض لوصفي العزّة والحكمة للإيذان بظهور أثريهما في الكتاب ، بجريان أحكامه ونفاذ أوامره ونواهيه ، من غير مدافع ولا ممانع ، وبابتناء جميع ما فيه على أساس الحكم الباهرة . ( 5 : 377 )
6 -
. . . إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
المؤمن : 8
الطّوسيّ : الحكيم في ما تفعل بهم وبأولئك ، وفي جميع أفعالك . ( 9 : 58 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 515 )
الزّمخشريّ : أي الملك الّذي لا يغلب ، وأنت مع ملكك وعزّتك لا تفعل شيئا إلّا بداعي الحكمة ، وموجب حكمتك أن تفي بوعدك . ( 3 : 417 )
نحوه النّسفيّ . ( 4 : 71 )
الفخر الرّازيّ : إنّما ذكروا في دعائهم هذين الوصفين ، لأنّه لو لم يكن عزيزا بل كان بحيث يغلب ويمنع لما صحّ وقوع المطلوب منه ، ولو لم يكن حكيما لما حصل هذا المطلوب على وفق الحكمة والمصلحة .
( 27 : 37 )
البيضاويّ : الّذي لا يفعل إلّا ما تقتضيه حكمته ، ومن ذلك الوفاء بالوعد . ( 2 : 331 )
نحوه أبو السّعود ( 5 : 410 ) ، والمراغيّ ( 24 : 48 ) .
البروسويّ : [ نحو البيضاويّ وأضاف : ]
وفي « التّأويلات النّجميّة » أنت العزيز تعزّ التّائبين وتحبّهم وإن أذنبوا ، الحكيم فيما لم تعصم محبّيك عن الذّنوب ثمّ تتوب عليهم . ( 8 : 159 )
شبّر : في صنعه . ( 5 : 335 )
الشّوكانيّ : أي الغالب القاهر الكثير الحكمة الباهرة . ( 4 : 605 )
الآلوسيّ : الّذي لا يفعل إلّا ما تقتضيه الحكمة الباهرة من الأمور الّتي من جملتها إدخال من طلب إدخالهم الجنّات ، فالجملة تعليل لما قبلها . ( 24 : 48 )
ابن عاشور : جملة :
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
اعتراض بين الدّعوات ، استقصاء للرّغبة في الإجابة بداعي محبّة الملائكة لأهل الصّلاح لما بين نفوسهم والنّفوس الملكيّة من التّناسب ، واقتران هذه الجملة بحرف التّأكيد للاهتمام بها ، و ( انّ ) في مثل هذا المقام تغني غناء فاء السّببيّة ، أي فعزّتك وحكمتك هما اللّتان جرّأتانا على سؤال ذلك . من جلالك ، فالعزّة تقتضي الاستغناء عن الانتفاع بالأشياء النّفيسة ، فلمّا وعد الصّالحين الجنّة لم يكن للّه ما يضنّه بذلك ، فلا يصدر منه مطل ، والحكمة تقتضي معاملة المحسن بالإحسان .
( 24 : 155 )
الطّباطبائيّ : قوله :
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
تعليل لقولهم :
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا
المؤمن : 7 ، إلى آخر مسألتهم ، وكان الّذي يقتضيه الظّاهر أن يقال : ( انّك أنت الغفور الرّحيم ) لكنّه عدل إلى ذكر الوصفين العزيز الحكيم ، لأنّه وقع في مفتتح مسألتهم الثّناء عليه تعالى ، بقولهم :
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
المؤمن : 7 ، ولازم سعة الرّحمة - وهي عموم الإعطاء - أنّ له أن يعطي ما يشاء لمن يشاء ،