تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
البيضاويّ : يعلم أنّه كيف ينبغي أن يفعل ما يريده . ( 1 : 400 ) نحوه أبو السّعود ( 30 : 110 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 313 ) . الشّوكانيّ : في تدبيره ونفوذ نهيه وأمره . ( 2 : 405 ) الآلوسيّ : يعلم ما يليق تعلّق الإرادة به ، فيوجده بمقتضى حكمته عزّ وجلّ ، ومن آثار عزّته سبحانه تصرّفه بالقلوب الآبية المملوءة من الحميّة الجاهليّة ، ومن آثار حكمته تدبير أمورهم على وجه أحدث فيهم التّوادّ والتّحابّ ، فاجتمعت كلمتهم ، وصاروا جميعا كنانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، الذّابّين عنه بقوس واحدة . والجملة على ما قاله الطّيّبيّ كالتّعليل للتّأليف هذا . ( 10 : 28 ) 11 - جاء بهذا المعنى الآية : 67 ، من سورة الأنفال .

العزيز الحكيم

1 -
. . . وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
البقرة : 129 ابن عبّاس : في إرسال الرّسول . ( 18 ) الطّبريّ : الّذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل . ( 1 : 558 ) الطّوسيّ : وقوله : ( الحكيم ) يحتمل أمرين : أحدهما : المدبّر الّذي يحكم الصّنع ، يحسن التّدبير . والثّاني : بمعنى عليم ، والأوّل بمعنى حكيم في فعله بمعنى محكم ، فعدل إلى « حكيم » للمبالغة . وإنّما ذكر الحكيم هاهنا ، لأنّه يتّصل بالدّعاء ، كأنّه قال : فزعنا إليك ، لأنّك القادر على إجابتنا ، العالم بما في ضمائرنا ، وبما هو أصلح لنا ممّا لا يبلغه علمنا . ( 1 : 468 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 211 ) الغزاليّ : والحقّ ذو الحكمة ، والحكمة : عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأجلّ العلوم ، وأجلّ الأشياء هو اللّه تعالى ، ولا يعرف كنه معرفته غيره ، فهو الحكيم المطلق ، لأنّه يعلم أجلّ الأشياء بأجلّ العلوم ؛ إذ أجلّ العلوم هو العلم الأزليّ الدّائم ، الّذي لا يتصوّر زواله ، المطابق للمعلوم مطابقة لا يتطرّق إليها خفاء وشبهة ، ولا يتّصف بذلك إلّا علم اللّه تعالى . وقد يقال لمن يحسن دقائق الصّناعات ويحكمها ويتقن صنعتها : حكيما ، وكمال ذلك أيضا ليس إلّا للّه تعالى ، فهو الحكيم المطلق . ومن عرف جميع الأشياء ولم يعرف اللّه تعالى لم يستحقّ أن يسمّى حكيما ، لأنّه لم يعرف أجلّ الأشياء وأفضلها ، والحكمة : أجلّ العلوم ، وجلالة العلم بقدر جلالة المعلوم ، ولا أجلّ من اللّه . ومن عرف اللّه فهو حكيم وإن كان ضعيف المنّة في سائر العلوم الرّسميّة ، كليل اللّسان قاصر البيان فيها ، إلّا أنّ نسبة حكمة العبد إلى حكمة اللّه تعالى كنسبة معرفته إلى معرفته بذاته ، وشتّان بين المعرفتين ، فشتّان بين الحكمتين ، ولكنّه مع بعده عنه فهو أنفس المعارف وأكثرها خيرا . ومن أوتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يتذكّر إلّا أولو الألباب . نعم من عرف اللّه كان كلامه