تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الحكّام

وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
البقرة : 188 راجع د ل و : « تدلوا » .

عزيز حكيم

1 -
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
البقرة : 209 الرّبيع : عزيز في نقمته ، حكيم في أمره . ( 2 : 327 ) نحوه الثّعلبيّ ( 2 : 128 ) ، والماورديّ ( 1 : 269 ) . الطّبريّ : حكيم فيما يفعل بكم من عقوبته على معصيتكم إيّاه ، بعد إقامته الحجّة عليكم ، وفي غيره من أموره . ( 2 : 327 ) البغويّ : [ مثل الرّبيع وأضاف : ] فالعزيز : هو الغالب الّذي لا يفوته شيء والحكيم : ذو الإصابة في الأمر . ( 1 : 268 ) الزّجّاج : أي حكيم فيما فطركم عليه وفيما شرع لكم من دينه . ( 1 : 280 ) نحوه الواحديّ . ( 1 : 313 ) الطّوسيّ : حكيم في أمره لا تعجزونه ، وحكيم فيما شرع لكم من دينه وفطركم عليه ، وفيما يفعل بكم من عقوبة على معاصيكم إيّاه بعد إقامة الحجّة عليكم . [ إلى أن قال : ] وفي الآية دلالة على بطلان مذهب المجبّرة : أنّ اللّه لا يريد القبيح ، لأنّه لو أراده لما صحّ وصفه بأنّه حكيم . فإن قيل : سواء زلّ العباد أو لم يزلّوا ، وجب أن يعلم أنّ اللّه عزيز حكيم ، فما معنى الشّرط ؟ قيل : لأنّ معنى ( عزيز ) هو القادر الّذي لا يجوز عليه المنع من عقابكم ، ( حكيم ) في عقوبته إيّاكم ، فكأنّه قال : فاعلموا أنّ العقاب واقع بكم لا محاله ، لأنّه عزيز لا يجوز أن يحول بينه وبين عقوبتكم حائل ، ولم يمنعه مانع . ( حكيم ) في عقوبته إيّاكم ، وذلك أن حري لهم وصفه بأنّه عزيز أنّه قدير لا يمنع ، لأنّه قادر لنفسه ، و ( حكيم ) معناه عليم بتدبير الأمور . ويقال : ( حكيم ) في أفعاله بمعنى محكم لها . وأصل العزّة : الامتناع ، ومنه أرض عزاز ، إذا كانت ممتنعة بالشّدّة . وأصل الحكمة : المنع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 187 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 303 ) الزّمخشريّ : لا ينتقم إلّا بحق . وروي أنّ قارئا قرأ ( غفور رحيم ) فسمعه أعرابيّ فأنكره ولم يقرأ القرآن ، وقال : إن كان هذا كلام اللّه فلا يقول كذا . الحكيم لا يذكر الغفران عند الزّلل ، لأنّه إغراء عليه . ( 1 : 353 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 112 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 105 ) . ابن عطيّة : أي محكم فيما يعاقبكم به لزللكم . وحكى النّقّاش أنّ كعب الأحبار لمّا أسلم كان يتعلّم القرآن ، فأقرأه الّذي كان يعلّمه :
( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
، فقال كعب : إنّي لا ستنكر أن يكون هكذا ، ومرّ بهما رجل ، فقال كعب : كيف تقرأ هذه الآية ؟ فقرأ