تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ابن عاشور : ولمّا كان الحكم يقتضي فريقين حذف متعلّقه تعويلا على قرينة السّياق ، أي حتّى يحكم اللّه بينك وبينهم . وجملة :
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
ثناء وتذييل لما فيه من العموم ، أي وهو خير الحاكمين بين كلّ خصمين في هذه القضيّة وفي غيرها ، فالتّعريف في ( الحاكمين ) للاستغراق بقرينة التّذييل . ( 11 : 195 ) الطّباطبائيّ : أمر باتّباع ما يوحى إليه ، والصّبر على ما يصيبه في جنب هذا الاتّباع من المصائب والمحن ، ووعد بأنّ سبحانه سيحكم بينه وبين القوم ، ولا يحكم إلّا بما فيه قرّة عينه ، فالآية تشتمل على أمره بالاستقامة في الدّعوة وتسليته فيما يصيبه ، ووعده بأنّ العاقبة الحسنى له . وقد اختتمت الآية بحكمه تعالى ، وهو الّذي عليه يعتمد معظم آيات السّورة في بيانها ، واللّه أعلم . ( 10 : 133 ) 3 -
. . . فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ .
يوسف : 80 ابن عبّاس :
أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي
في ردّ أخي ( وهو خير ) أفضل ( الحاكمين ) في ردّه إليّ . ( 201 ) الجبّائيّ : بالسّيف حتّى أحارب من حبس أخي . ( الطّبرسيّ 3 : 255 ) الطّبريّ : أو يقضي لي ربّي بالخروج منها وترك أخي بنيامين ، وإلّا فإنّي غير خارج .
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
يقول : واللّه خير من حكم ، وأعدل من فصل بين النّاس . عن أبي صالح قال : بالسّيف ، وكأنّ أبا صالح وجّه تأويل قوله :
أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي
إليّ ، أو يقضي اللّه لي بحرب من منعني من الانصراف بأخي بنيامين إلى أبيه يعقوب فأحاربه . ( 13 : 35 ) نحوه الثّعلبيّ ( 5 : 245 ) ، والماورديّ ( 3 : 67 ) ، والبغويّ ( 2 : 508 ) . الزّجّاج : نسق على
حَتَّى يَأْذَنَ ،
ويجوز أن يكون ( أو ) على جواب ( لن ) . المعنى : لن أبرح الأرض حتّى يحكم اللّه لي . ( 3 : 125 ) . أبو مسلم الأصفهانيّ : بما يكون عذرا لنا عند أبينا . ( الطّبرسيّ 3 : 255 ) الطّوسيّ : لست أقوم من موضعي
حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ ،
أي إلى أن يحكم اللّه . وقيل : معناه بمجازاة أو غيرهما ممّا أردّ به أخي بنيامين على أبيه . . . وقوله :
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
إخبار من هذا القائل بأنّه تعالى خير الحاكمين والفاصلين ، واعتراف منه بردّ الأمر إلى اللّه تعالى . ( 6 : 179 ) الزّمخشريّ : بالخروج منها ، أو بالانتصاف ممّن أخذ أخي ، أو بخلاصه من يده بسبب من الأسباب .
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
لأنّه لا يحكم أبدا إلّا بالعدل والحقّ . ( 2 : 337 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 505 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 129 ) ، والبروسويّ ( 4 : 303 ) ، وشبّر ( 3 : 300 ) ، والقاسميّ ( 9 : 3579 ) .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 303 | مجمع البحوث الاسلامية