وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
معناه خير الحكّام ، لأنّه قد يكون حاكم أفضل من حاكم مع كونهما محقّين ، كمن يحكم على الباطن فإنّه أفضل ممّن يحكم على الظّاهر ، لأنّ الأوّل لا يقع إلّا حقّا ، والآخر يجوز أن يكون حقّا في الظّاهر ، وإن كان فاسدا في الباطن . ( 5 : 509 )
البغويّ : بنصرك وقهر عدوّك وإظهار دينه .
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
فحكم بقتال المشركين ، وبالجزية على أهل الكتاب يعطونها عن يد وهم صاغرون . ( 2 : 438 )
الزّمخشريّ :
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
بالنّصرة عليهم والغلبة . ( 2 : 256 )
نحوه النّسفيّ ( 2 : 179 ) ، والقاسميّ ( 9 : 340 ) .
ابن عطيّة : وعد للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يغلبهم - كما وقع - تقتضيه قوّة اللّفظ . وهذا الصّبر منسوخ بالقتال ، وهذه السّورة مكّيّة ، وقد تقدّم ذكر هذا في أوّلها . ( 3 : 147 )
الطّبرسيّ : فيحكم اللّه بينك وبينهم بإظهار دينه وإعلاء أمره .
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
لأنّه لا يحكم إلّا بالعدل والصّواب . ( 3 : 140 )
ابن الجوزيّ : لأنّ اللّه تعالى حكم بقنل المشركين ، والجزية على أهل الكتاب . والصّحيح : أنّه ليس هاهنا نسخ . ( 4 : 71 )
القرطبيّ : ابتداء وخبر ، لأنّه عزّ وجلّ لا يحكم إلّا بالحقّ . ( 8 : 389 )
البيضاويّ : بالنّصر أو بالأمر بالقتال .
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
إذ لا يمكن الخطأ في حكمه ، لإطّلاعه على السّرائر واطّلاعه على الظّواهر . ( 1 : 460 )
نحوه الشّربينيّ ( 2 : 42 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 279 ) ، والآلوسيّ ( 11 : 202 ) .
البروسويّ : يقضي لك بالنّصر وإظهار دينك .
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
إذ لا يمكن الخطأ في حكمه ، لاطّلاعه على السّرائر ، واطّلاعه على الظّواهر .
قال في « التّأويلات النّجميّة » :
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
فيما حكم بقبول الدّعوة والقرآن والأحكام ، والعمل بها لمن سبقت له العناية الأزليّة ، وبردّ الدّعوة والقرآن والأحكام ، والعمل بها لمن أدركته الشّقاوة الأزليّة .
وقال في « المفاتيح » : ومرجع الاسم الحاكم إمّا إلى القول الفاصل بين الحقّ والباطل ، والبرّ والفاجر ، والمبين لكلّ نفس جزاء ما عملت من خير أو شرّ . وإمّا إلى التّمييز من السّعيد والشّقيّ بالإثابة والعقاب ، وحظّ العبد منه أن يستسلم لحكمه وينقاد لأمره ، فإنّ من لم يرض بقضائه اختيارا أمضي فيه إجبارا ، ومن رضي به طوعا عاش راضيا مرضيّا ، ويكفي لنا موعظة حال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنّه رضي بقضاء اللّه وصبر على بلائه ، فعاش حميدا وصار عاقبة أمره إلى النّصرة . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 4 : 88 )
شبّر : بنصرك وقهرهم ، أو بينك وبينهم .
قوله تعالى :
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
لأنّه لا يحكم إلّا بالحقّ والعدل ، فصبر صلّى اللّه عليه وآله فحكم اللّه بقتل المشركين ، والجزية على أهل الكتاب . ( 3 : 193 )