الكتاب إذا ترافعوا إليك . ( 2 : 57 )
نحوه الشّربينيّ ( 1 : 378 ) ، والقاسميّ ( 6 : 2016 ) .
ابن عطيّة : قال بعض العلماء : هذه ناسخة لقوله :
أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
المائدة : 42 ، وقد تقدّم ذكر ذلك .
وقال الجمهور : إنّه ليس بنسخ ، وإنّ المعنى : فإن اخترت أن تحكم
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ .
( 2 : 200 )
ابن الجوزيّ : يشير إلى اليهود .
ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
في القرآن . ( 2 : 371 )
نحوه البيضاويّ . ( 1 : 277 )
الفخر الرّازيّ : فيه مسائل :
المسألة الأولى : فإن قيل : قوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ
المائدة : 49 ، معطوف على ما ذا ؟ قلنا : على ( الكتاب ) في قوله :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ ،
كأنّه قيل : وأنزلنا إليك أن احكم ، و ( ان ) وصلت بالأمر ، لأنّه فعل كسائر الأفعال . ويجوز أن يكون معطوفا على قوله :
( بالحقّ ) أي أنزلناه بالحقّ وبأن احكم . . .
المسألة الثّانية : قالوا : هذه الآية ناسخة للتّخيير في قوله :
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
المائدة : 42 .
المسألة الثّالثة : أعيد ذكر الأمر بالحكم بعد ذكره في الآية الأولى إمّا للتّأكيد ، وإمّا لأنّهما حكمان أمر بهما جميعا ، لأنّهم احتكموا إليه في زنا المحصن ، ثمّ احتكموا في قتيل كان فيهم . ( 12 : 13 )
القرطبيّ : يوجب الحكم ، فقيل : هذا نسخ للتّخيير في قوله :
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ .
وقيل : ليس هذا وجوبا ، والمعنى : فاحكم بينهم إن شئت ؛ إذ لا يجب علينا الحكم بينهم ، إذا لم يكونوا من أهل الذّمّة ، وفي أهل الذّمّة تردّد وقد مضى الكلام فيه .
وقيل : أراد فاحكم بين الخلق ، فهذا كان واجبا عليه . ( 6 : 210 )
أبو حيّان : ظاهره أنّه أمر أن يحكم بما أنزل اللّه ، وتقدّم قول من قال : إنّها ناسخة لقوله :
أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
وقول الجمهور : إن اخترت أن تحكم بينهم بما أنزل اللّه ، وهذا على قول من جعل الضّمير في بينهم عائدا على اليهود ، ويكون على قول الجمهور أمر ندب ، وإن كان الضّمير للمتحاكمين عموما فالخطاب للوجوب ولا نسخ . ( 3 : 502 )
أبو السّعود : و ( الفاء ) في قوله : ( فاحكم ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، فإنّ كون شأن القرآن العظيم حقّا مصدّقا لما قبله من الكتب المنزلة على الأمم ، مهيمنا عليه من موجبات الحكم المأمور به ، أي إذا كان القرآن كما ذكر فاحكم بين أهل الكتابين عند تحاكمهم إليك
بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ،
أي بما أنزله إليك ، فإنّه مشتمل على جميع الأحكام الشّرعيّة الباقية في الكتب الإلهيّة ، وتقديم ( بينهم ) للاعتناء ببيان تعميم الحكم لهم ، ووضع الموصول موضع الضّمير للتّنبيه على علّيّة ما في حيّز الصّلة للحكم ، والالتفات بإظهار الاسم الجليل لتربية المهابة ، والإشعار بعلّة الحكم . ( 2 : 280 )
نحوه البروسويّ ( 2 : 399 ) ، والآلوسيّ ( 6 : 152 ) ، والمراغيّ ( 6 : 129 ) .
مغنيّه : أي بين اليهود بما أنزل اللّه ، ولا تتّبع