أعرض عنهم ، فردّهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا .
( الطّبريّ 6 : 246 )
اليهوديّان اللّذان زنيا خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحكم بينهما بالرّجم أو يدع .
مثله الحسن والزّهريّ . ( الماورديّ 2 : 40 )
عكرمة :
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ
نسخت بقوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
المائدة : 49 .
مثله الحسن . ( الطّبريّ 6 : 245 )
الإمام الباقر عليه السّلام : إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التّوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم . ( شبّر 2 : 177 )
قتادة : يعني اليهود ، فأمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحكم بينهم ، ورخّص له أن يعرض عنهم إن شاء .
( الطّبريّ 6 : 245 )
السّدّيّ : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء أعرض عنهم . ثمّ نسخها اللّه تعالى فقال :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ،
وكان مجبورا على أن يحكم بينهم . ( 230 )
الزّهريّ : مضت السّنّة أن يردّوا في حقوقهم ومواريثهم إلى أهل دينهم إلّا أن يأتوا راغبين في حدّ يحكم بينهم فيه بكتاب اللّه . ( الطّبريّ 6 : 245 )
مقاتل : يعني الّذين يعدلون في الحكم ، ثمّ نسختها الآية الّتي جاءت بعد ، وهي قوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
في الكتاب ، أنّ الرّجم على المحصن والمحصنة ، ولا تردّ الحكم . ( 1 : 478 )
الشّافعيّ : أنّه يجب على الحاكم منّا أن يحكم بين أهل الذّمّة الّذين قبلوا الجزية ورضوا بجريان أحكامنا عليهم إذا تحاكموا إليه ، لأنّ في إمضاء حكم الإسلام عليهم صغارا لهم . ( الواحديّ 2 : 189 )
أبو حنيفة : إن احتكموا إلينا حملوا على حكم الإسلام ، وأقيم الحدّ على الزّاني بمسلمة والسّارق من مسلم . ( أبو حيّان 3 : 489 )
الطّبريّ : إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الّذين لم يأتوك بعد ، وهم قوم المرأة البغيّة ، محتكمين إليك ، فاحكم بينهم إن شئت بالحقّ الّذي جعله اللّه حكما له ، فيمن فعل فعل المرأة البغيّة منهم ، أو أعرض عنهم فدع الحكم بينهم إن شئت ، والخيار إليك في ذلك .
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في قتيل قتل في يهود منهم قتله بعضهم .
ثمّ اختلف أهل التّأويل في حكم هذه الآية : هل هو ثابت اليوم ؟ وهل للحكّام من الخيار في الحكم والنّظر بين أهل الذّمّة والعهد إذا احتكموا إليهم ؟ مثل الّذي جعل لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية ، أم ذلك منسوخ ؟ فقال بعضهم :
ذلك ثابت اليوم لم ينسخه شيء ، وللحكّام من الخيار في كلّ دهر بهذه الآية مثل ما جعله اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال آخرون : بل التّخيير منسوخ ، وعلى الحاكم إذا احتكم إليه أهل الذّمّة أن يحكم بينهم بالحقّ ، وليس له ترك النّظر بينهم .
وأولى القولين في ذلك عندي بالصّواب : قول من