تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أعرض عنهم ، فردّهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا . ( الطّبريّ 6 : 246 ) اليهوديّان اللّذان زنيا خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحكم بينهما بالرّجم أو يدع . مثله الحسن والزّهريّ . ( الماورديّ 2 : 40 ) عكرمة :
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ
نسخت بقوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
المائدة : 49 . مثله الحسن . ( الطّبريّ 6 : 245 ) الإمام الباقر عليه السّلام : إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التّوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم . ( شبّر 2 : 177 ) قتادة : يعني اليهود ، فأمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحكم بينهم ، ورخّص له أن يعرض عنهم إن شاء . ( الطّبريّ 6 : 245 ) السّدّيّ : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء أعرض عنهم . ثمّ نسخها اللّه تعالى فقال :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ،
وكان مجبورا على أن يحكم بينهم . ( 230 ) الزّهريّ : مضت السّنّة أن يردّوا في حقوقهم ومواريثهم إلى أهل دينهم إلّا أن يأتوا راغبين في حدّ يحكم بينهم فيه بكتاب اللّه . ( الطّبريّ 6 : 245 ) مقاتل : يعني الّذين يعدلون في الحكم ، ثمّ نسختها الآية الّتي جاءت بعد ، وهي قوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
في الكتاب ، أنّ الرّجم على المحصن والمحصنة ، ولا تردّ الحكم . ( 1 : 478 ) الشّافعيّ : أنّه يجب على الحاكم منّا أن يحكم بين أهل الذّمّة الّذين قبلوا الجزية ورضوا بجريان أحكامنا عليهم إذا تحاكموا إليه ، لأنّ في إمضاء حكم الإسلام عليهم صغارا لهم . ( الواحديّ 2 : 189 ) أبو حنيفة : إن احتكموا إلينا حملوا على حكم الإسلام ، وأقيم الحدّ على الزّاني بمسلمة والسّارق من مسلم . ( أبو حيّان 3 : 489 ) الطّبريّ : إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الّذين لم يأتوك بعد ، وهم قوم المرأة البغيّة ، محتكمين إليك ، فاحكم بينهم إن شئت بالحقّ الّذي جعله اللّه حكما له ، فيمن فعل فعل المرأة البغيّة منهم ، أو أعرض عنهم فدع الحكم بينهم إن شئت ، والخيار إليك في ذلك . وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في قتيل قتل في يهود منهم قتله بعضهم . ثمّ اختلف أهل التّأويل في حكم هذه الآية : هل هو ثابت اليوم ؟ وهل للحكّام من الخيار في الحكم والنّظر بين أهل الذّمّة والعهد إذا احتكموا إليهم ؟ مثل الّذي جعل لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية ، أم ذلك منسوخ ؟ فقال بعضهم : ذلك ثابت اليوم لم ينسخه شيء ، وللحكّام من الخيار في كلّ دهر بهذه الآية مثل ما جعله اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال آخرون : بل التّخيير منسوخ ، وعلى الحاكم إذا احتكم إليه أهل الذّمّة أن يحكم بينهم بالحقّ ، وليس له ترك النّظر بينهم . وأولى القولين في ذلك عندي بالصّواب : قول من
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 286 | مجمع البحوث الاسلامية