تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الزّمخشريّ : هذا الحكم الأعوج ، كأنّ أمر الجزاء مفوّض إليكم حتّى تحكموا فيه بما شئتم . ( 4 : 146 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 30 : 92 ) ، والقرطبيّ ( 18 : 246 ) . ابن عطيّة : قوله تعالى :
ما لَكُمْ
توبيخ آخر ابتداء وخبر جملة منحازة ، وقوله تعالى :
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
جملة منحازة كذلك . و ( كيف ) في موضع نصب ب
تَحْكُمُونَ .
( 5 : 351 ) الطّبرسيّ : هذا تهجين لهم وتوبيخ ، ومعناه أيّ عقل يحملكم على تفضيل الكفّار حتّى صار سببا لإصراركم على الكفر ، ولا يحسن في الحكمة التّسوية بين الأولياء والأعداء في دار الجزاء . ( 5 : 338 ) البيضاويّ : التفات فيه تعجّب من حكمهم واستبعاد له ، وإشعار بأنّه صادر من اختلال فكر واعوجاج رأي . ( 2 : 496 ) نحوه الشّربينيّ ( 4 : 362 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 289 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 213 ) ، والآلوسيّ ( 29 : 33 ) . البروسويّ : تعجيبا من حكمهم واستبعادا له ، وإيذانا بأنّه لا يصدر عن عاقل ، و ( ما ) استفهاميّة في موضع الرّفع بالابتداء ، والاستفهام للإنكار ، أي لإنكار أن يكون لهم وجه مقبول يعتدّ به في دعواهم حتّى يتمسّك به و ( لكم ) خبرها . والمعنى أيّ شيء ظهر لكم حتّى حكمتم هذا الحكم القبيح ، كأنّ أمر الجزاء مفوّض إليكم ، فتحكمون فيه بما شئتم ، ومعنى ( كيف ) في أيّ حال ، أفي حال العلم أم في حال الجهل فيكون ظرفا ، أو أعالمين أم جاهلين فيكون حالا . وفي « التّأويلات النّجميّة » أفنجعل المتّقين لأحكام الشّريعة وآداب الطّريقة ورموز الحقيقة ، كالكاسبين للأخلاق الرّديئة ، والأوصاف الرّذيلة المخالفة للشّريعة والطّريقة والحقيقة ، ما لكم كيف تحكمون بهذا الظّلم الصّريح والقول القبيح ؟ ( 10 : 119 ) مغنيّة : تسأل : لا نظنّ أنّ أحدا يحكم بالمساواة بين المتّقين والمجرمين حتّى من لا يؤمن باللّه واليوم الآخر ، إذن ما هو المبرّر لقوله تعالى :
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟
الجواب : أجل ، لا أحد يساوي المتّقي بالمجرم في الحكم والمكانة ، ولكن كثيرا من المجرمين يرون أنفسهم من الأتقياء ، وأنّ لهم ما للمتّقين من الأجر والثّواب ، فأنكر سبحانه عليهم هذا ، وقال لهم : كيف تجعلون أنفسكم في عداد المتّقين ، وبينكم وبينهم بعد المشرقين ؟ والّذي يدلّ على أنّ هذا المعنى هو المراد الخطابات التّالية . [ وذكر آيات لذلك ] ( 7 : 394 ) الطّباطبائيّ : مسوق للتّعجّب من حكمهم بكون المجرمين يوم القيامة كالمسلمين ، وهو إشارة إلى تأبّي العقل عن تجويز التّساوي ، ومحصّله نفي حكم العقل بذلك ؛ إذ معناه أيّ شيء حصل لكم من اختلال الفكر وفساد الرّأي حتّى حكمتم بذلك . ( 19 : 383 ) مكارم الشّيرازيّ : هل يمكن أن يصدّق أيّ إنسان عاقل ، أنّ عاقبة العادل والظّالم ، المطيع والمجرم ، المؤثر والمستأثر واحدة ومتساوية ؟ خاصّة عندما تكون المسألة عند إله جعل كلّ مجازاته ومكافاته وفق