لا يخلف ، ويشمل حكم الدّنيا بنصر المحقّ على المبطل ، إذا شاء اللّه أن يعجّل بعض حكمه ، بأن يعجّل لهم العذاب في الدّنيا . ( 24 : 105 )
الطّباطبائيّ : قد وصف اللّه تعالى بأنّه فاطر السّماوات والأرض ، أي مخرجها من كتم العدم إلى ساحة الوجود ، وعالم الغيب والشّهادة . فلا يخفى عليه شيء ، ولازمه أن يحكم بالحقّ وينفذ حكمه . ( 17 : 271 )
مكارم الشّيرازيّ : نعم أنت الحاكم المطلق في يوم القيامة ؛ الّذي تنهي فيه الاختلافات ، وتظهر فيه كلّ الحقائق المخفيّة ، حيث أنت خالق كلّ شيء في الوجود ، وعالم بكلّ الأسرار ، حيث تنتهي الاختلافات بحكمك العادل ، وهناك يدرك المعاندون مدى خطئهم ، وهناك يفكّرون في إصلاح ما مضى ، ولكن ما الفائدة ؟
( 15 : 104 )
فضل اللّه : فيعرفون في مثل إشراقه النّور أين يقف الحقّ في قناعاتهم وفي مواقفهم الّتي كانوا يقتنعون بها أو يمارسونها في الحياة الدّنيا ، فينتهي كلّ الخلاف وتذوب كلّ الكلمات المعاندة أمام الحكم الحقّ الصّادر من اللّه .
ويقف المعاندون ليواجهوا استحقاقات المصير في عذاب اللّه ، وليحاولوا أن يجدوا أيّة فرصة للنّجاة منه ، في هذا الموقف الصّعب الّذي تضيق فيه كلّ الفرص .
( 19 : 345 )
تحكمون
1 -
. . . أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ
لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .
يونس : 35
ابن عبّاس : بئس ما تقضون به لأنفسكم . ( 174 )
مقاتل : يقول : ما لكم كيف تقضون الجور ، ونظيرها في « ن والقلم » حين زعمتم أنّ معي شريكا .
( 2 : 238 )
نحوه البغويّ . ( 2 : 420 )
الزّجّاج : أي على أيّ حال تحكمون ، فموضع ( كيف ) نصب ب ( تحكمون ) . ( 3 : 20 )
نحوه ابن الجوزيّ . ( 4 : 31 )
الزّمخشريّ : بالباطل ، حيث تزعمون أنّهم أنداد للّه . ( 2 : 237 )
نحوه النّسفيّ ( 2 : 163 ) ، والقاسميّ ( 9 : 3348 ) .
الطّبرسيّ : هذا تعجيب من حالهم ، أي كيف تقضون بأنّ هذه الأصنام آلهة ، وأنّها تستحقّ العبادة ، قيل : كيف تحكمون لأنفسكم بما لا توجبه الحجّة ، ولا تشهد بصحّته الأدلّة . ( 3 : 109 )
الفخر الرّازيّ : يعجب من مذهبهم الفاسد ومقالتهم الباطلة أرباب العقول . ( 17 : 92 )
القرطبيّ : أي لأنفسكم . وتقضون بهذا الباطل الصّراح ، تعبدون آلهة لا تغني عن أنفسها شيئا إلّا أن يفعل بها ، واللّه يفعل ما يشاء ، فتتركون عبادته . فموضع ( كيف ) نصب ب ( تحكمون ) . ( 8 : 342 )
البيضاويّ : بما يقتضي صريح العقل بطلانه .
( 1 : 447 )