تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مثله الشّربينيّ . ( 3 : 396 ) أبو السّعود : بهذا الحكم الّذي يقضي ببطلانه بديهة العقل . ( 5 : 341 ) نحوه الآلوسيّ . ( 23 : 150 ) البروسويّ : على الغنيّ عن العالمين بهذا الحكم الّذي تقضي ببطلانه بديهة العقول ، ارتدعوا عنه فإنّه جور . قال ابن الشّيخ : جملتان استفهاميّتان ليس لإحديهما تعلّق بالأخرى من حيث الإعراب ، استفهم أوّلا عمّا استقرّ لهم وثبت استفهام إنكار ، ثمّ استفهم استفهام تعجّب من حكمهم هذا الحكم الفاسد ، وهو أن يكون أحسن الجنسين لأنفسهم وأخسّهما لربّهم . ( 7 : 492 ) نحوه الشّوكانيّ . ( 4 : 519 ) ابن عاشور : جملة :
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
بدل اشتمال من جملة
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
الصّافّات : 153 ، فإنّ اصطفاء البنات يقتضي عدم الدّليل في حكمهم ذلك ، فأبدل
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
من إنكار ادّعائهم اصطفاء اللّه البنات لنفسه ، وقوله :
ما لَكُمْ
( ما ) استفهام عن ذات وهي مبتدأ ، و ( لكم ) خبر . والمعنى : أيّ شيء حصل لكم ؟ وهذا إبهام ، فلذلك كانت كلمة ( مالك ) ونحوها في الاستفهام ، يجب أن يتلى بجملة حال تبيّن الفعل المستفهم عنه ، نحو :
ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ
الصّافّات : 92 ، ونحو
ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ
يوسف : 11 . وقد بيّنت هنا بما تضمّنته جملة استفهام
كَيْفَ تَحْكُمُونَ ،
فإنّ ( كيف ) اسم استفهام عن الحال ، وهي في موضع الحال من ضمير
تَحْكُمُونَ
قدّمت لأجل صدارة الاستفهام . وجملة
تَحْكُمُونَ
حال من ضمير ( لكم ) في قوله تعالى :
ما لَكُمْ ،
فحصل استفهامان : أحدهما : عن الشّيء الّذي حصل لهم فحكموا هذا الحكم . وثانيهما : عن الحالة الّتي اتّصفوا بها لما حكى هذا الحكم الباطل . وهذا إيجاز حذف ؛ إذ التّقدير : ما لكم تحكمون هذا الحكم كيف تحكمونه ؟ وحذف متعلّق
تَحْكُمُونَ
لما دلّ عليه الاستفهامان من كون ما حكموا به منكرا يحقّ العجب منه ، فكلا الاستفهامين إنكار وتعجيب . وفرّع عليه الاستفهام الإنكاريّ عن عدم تذكّرهم ، أي استعمال ذكرهم بضمّ الذّال - وهو العقل - أي فمنكر عدم تفهّمكم فيما يصدر من حكمكم . ( 23 : 91 ) 3 -
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .
القلم : 36 ابن عبّاس : بئس ما تقضون لأنفسكم . ( 482 ) الطّبريّ : أتجعلون المطيع للّه من عبيده والعاصي له منهم في كرامته سواء ، يقول جلّ ثناؤه : لا تسوّوا بينهما ، فإنّهما لا يستويان عند اللّه ، بل المطيع له الكرامة الدّائمة ، والعاصي له الهوان الباقي . ( 29 : 37 ) الطّوسيّ : تهجين لهم وتوبيخ . ومعناه : أعلى حال الصّواب أم على حال الخطأ ؟ وعلى حال الرّشاد أم الغيّ ؟ فعلى أيّ حال تحكمون في الأحوال الّتي تدعون إلى الفعل ، أحال الباطل أم حال الحقّ ؟ ( 10 : 85 ) الواحديّ : إذ حكمتم أنّ لكم ما للمسلمين . ( 4 : 338 )