الفاعل المبهم ، والمخصوص بالذّمّ محذوف ، أي بئس شيئا حكموا به ذلك . ( 25 : 151 )
الطّباطبائيّ : ردّ لحسبانهم المذكور ، وحكمهم بالمماثلة بين مجترحي السّيّئات والّذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، ومساءة الحكم كناية عن بطلانه .
( 18 : 171 )
تحكم
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ .
الزّمر : 46
الطّبريّ : تفصل بينهم بالحقّ ، يوم تجمعهم لفصل القضاء بينهم . ( 24 : 11 )
الماورديّ : من الهدى والضّلالة ، ويحتمل ثانيا :
من التّحاكم إليه في الحقوق والمظالم . ( 5 : 130 )
الطّوسيّ : يوم القيامة . ( 9 : 34 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 502 )
الزّمخشريّ : قل : أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم ، ولا حيلة لغيرك فيهم ، وفيه وصف لحالهم ، وإعذار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتسلية له ووعيد لهم .
( 3 : 401 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 324 ) ، والقاسميّ ( 14 :
5144 ) .
النّسفيّ : تقضي . ( 4 : 60 )
أبو السّعود : أي حكما يسلّمه كلّ مكابر معاند ، ويخضع له كلّ عات مارد ، وهو العذاب الدّنيويّ أو الأخرويّ . ( 5 : 398 )
البروسويّ : أي بيني وبين قومي ، وكذا بين سائر العباد . ( 8 : 120 )
الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وقال : ] والمقصود من الحكم بين العباد الحكم بينه عليه الصّلاة والسّلام وبين هؤلاء الكفرة . ( 24 : 11 )
ابن عاشور : وجملة :
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ
خبر مستعمل في الدّعاء ، والمعنى : احكم بيننا . وفي تلقين هذا الدّعاء للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إيماء إلى أنّه الفاعل الحقّ ، وتقديم المسند إليه على الخبر الفعليّ في قوله :
أَنْتَ تَحْكُمُ
لإفادة الاختصاص ، أي أنت لا غيرك ، وإذ لم يكن في الفريقين من يعتقد أنّ غير اللّه يحكم بين النّاس في مثل هذا الاختلاف ، فيكون الرّدّ عليه بمفاد القصر ، تعيّن أنّ القصر مستعمل كناية تلويحيّة عن شدّة شكيمتهم في العناد وعدم الإنصاف ، والانصياع إلى قواطع الحجج ، بحيث إنّ من يتطلّب حاكما فيهم لا يجد حاكما فيهم إلّا اللّه تعالى ، وهذا أيضا يومئ إلى العذر للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في قيامه بأقصى ما كلّف به ، لأنّ هذا القول إنّما يصدر عمّن بذل وسعه فيما وجب عليه ، فلمّا لقّنه ربّه أن يقوله ، كان ذلك في معنى : أنّك أبلغت وأدّيت الرّسالة ، فلم يبق إلّا ما يدخل تحت قدرة اللّه تعالى الّتي لا يعجزها الألدّاء أمثال قومك ، وفيه تسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفيه وعيد للمعاندين .
والحكم يصدق بحكم الآخرة وهو المحقّق الّذي