الزّمخشريّ :
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ
يعني جميع ما ذكر في هذه الآية
يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
كلام مستأنف ، أو حال من حكم اللّه على حذف الضّمير ، أي يحكمه اللّه ، أو جعل الحكم حاكما على المبالغة . روي أنّها لمّا نزلت هذه الآية ، أدّى المؤمنون ما أمروا به أداء مهور المهاجرات إلى أزواجهنّ المشركين ، وأبى المشركون أن يؤدّوا شيئا من مهور الكوافر إلى أزواجهنّ المسلمين ، فنزل قوله :
وَإِنْ فاتَكُمْ .
الممتحنة : 11 . ( 4 : 94 )
الفخر الرّازيّ : أي بين المسلمين والكفّار .
( 29 : 306 )
البيضاويّ : استئناف ، أو حال من الحكم على حذف الضّمير ، أو جعل الحكم حاكما على المبالغة .
( 2 : 471 )
نحوه أبو السّعود . ( 6 : 238 )
النّسفيّ : [ نحو البيضاويّ وأضاف : ] وهو منسوخ ، فلم يبق سؤال المهر لامنّا ولا منهم . ( 4 : 249 )
نحوه البروسويّ . ( 9 : 486 )
الشّربينيّ : ( ذلكم ) أي الحكم الّذي ذكر في هذه الآيات البعيد تعلّق الرّتبة عن كلّ سفيه .
حُكْمُ اللَّهِ
أي الملك الّذي له صفات الكمال ، فلا تلحقه شائبة نقص ، ( يحكم ) أي اللّه ؛ إذ حكمه على سبيل المبالغة .
( 4 : 268 )
الآلوسيّ : كلام مستأنف ، أو حال من ( حكم ) بحذف الضّمير العائد إليه وهو مفعول مطلق ، أي يحكمه اللّه تعالى بينكم ، أو العائد إليه الضّمير المستتر في ( يحكم ) ، بجعل الحكم حاكما مبالغة ، كأنّ الحكم لقوّته وظهوره غير محتاج لحاكم آخر . ( 18 : 79 )
القاسميّ : أي هذا الحكم الّذي حكم به من أمر المؤمنين بمسألة المشركين ما أنفقوا ، وأمر المشركين بمثل ذلك ، حكم اللّه الحقّ الّذي لا يعدل عنه . ( 16 : 5773 )
المراغيّ : أي ( ذلكم ) الّذي ذكر هو حكم اللّه فاتّبعوه ، يحكم به بينكم فلا تخالفوه . ( 28 : 74 )
يحكمان - حكما - لحكمهم
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ * فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً . . .
الأنبياء : 78 ، 79
ابن عبّاس : حكما : فهما . ( 274 )
الحسن : يقول : كان الحكم بما قضى به سليمان ، ولم يعنّف اللّه داود في حكمه . ( الطّبريّ 17 : 54 )
الماورديّ : وفي حكمهما قولان :
أحدهما : أنّه كان متّفقا لم يختلفا فيه ، لأنّ اللّه حين أثنى عليهما دلّ على اتّفاقهما في الصّواب . ويحتمل قوله تبارك وتعالى :
فَفَهَّمْناها
على أنّه فضيلة له على داود ، لأنّه أوتي الحكم في صغره ، وأوتي داود الحكم في كبره ، وإن اتّفقا عليه ولم يختلفا فيه ، لأنّ الأنبياء معصومون من الغلط والخطأ ، لئلّا يقع الشّكّ في أمورهم وأحكامهم . وهذا قول شاذّ من المتكلّمين .
والقول الثّاني ، وهو قول الجمهور من العلماء والمفسّرين : أنّ حكمهما كان مختلفا ، أصاب فيه سليمان ،