البغويّ : الرّسول يحكم بحكم اللّه . ( 3 : 423 )
الطّبرسيّ : أي وإلى حكم اللّه ورسوله
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
الرّسول ، وإنّما أفرد بعد قوله :
إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ،
لأنّ حكم الرّسول يكون بأمر اللّه تعالى ، فحكم اللّه ورسوله واحد . ( 4 : 150 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 15 : 146 )
القرطبيّ : قال : ( ليحكم ) ولم يقل : ( ليحكما ) لأنّ المعنيّ به الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنّما بدأ بذكر اللّه إعظاما للّه ، واستفتاح كلام . ( 12 : 293 )
البيضاويّ : أي ليحكم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنّه الحاكم ظاهرا أو المدعوّ إليه ، وذكر اللّه لتعظيمه والدّلالة على أنّ حكمه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحقيقة حكم اللّه تعالى . ( 2 : 132 )
نحوه أبو السّعود ( 4 : 474 ) ، والبروسويّ ( 6 :
170 ) ، وشبّر ( 4 : 328 ) .
السّمين : قوله : ( ليحكم ) أفرد الضّمير وقد تقدّمه اسمان وهما : اللّه ورسوله ، فهو كقوله تعالى :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
التّوبة : 62 ، لأنّ حكم رسوله هو حكمه . . . وقرأ أبو جعفر ( ليحكم ) هنا والّتي بعدها مبنيّا للمفعول ، والظّرف قائم مقام الفاعل .
( 5 : 228 )
الآلوسيّ : أي وبين خصومهم ، وضمير ( يحكم ) للرّسول عليه الصّلاة والسّلام . وجوّز أن يكون الضّمير عائدا إلى ما يفهم من الكلام ، أي المدعوّ إليه وهو شامل للّه تعالى ورسوله عليه الصّلاة والسّلام ، لكن المباشر للحكم هو الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر اللّه تعالى على الوجهين لتفخيمه عليه الصّلاة والسّلام ، والإيذان بجلالة محلّه عنده تعالى ، وأنّ حكمه في الحقيقة حكم اللّه عزّ وجلّ فقد قالوا : إنّه إذا ذكر اسمان متعاطفان ، والحكم إنّما هو لأحدهما ، كما في نحو قوله تعالى :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا
أفاد قوّة اختصاص المعطوف بالمعطوف عليه ، وإنّهما بمنزلة شيء واحد ، بحيث يصحّ نسبة أوصاف أحدهما وأحواله إلى الآخر . ( 18 : 195 )
ابن عاشور : إنّما جعل الدّعاء إلى اللّه ورسوله كليهما مع أنّهم دعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّ حكم الرّسول حكم اللّه ، لأنّه لا يحكم إلّا عن وحي ، ولهذا الاعتبار أفرد الضّمير في قوله : ( ليحكم ) العائد إلى أقرب مذكور ، ولم يقل : ( ليحكما ) . ( 18 : 216 )
مكارم الشّيرازيّ : [ بيّن أنّ سبب إعراضهم عن حكم اللّه ورسوله ، النّفاق ثمّ قال : ]
الحكم العادل خاصّ باللّه تعالى :
ولا تردّد في أنّه يجب على المرء أن يتخلّص من الصّفات الرّذيلة ، خاصّة الكبر والبغضاء والرّياء ، وقد يبتلي ببعضها دون وعي منه ، إلّا المعصوم من البشر ؛ إذ يعصمه اللّه من الخطأ والزّلل .
ولهذا السّبب نقول : اللّه وحده المشرّع الحقيقيّ ، لأنّه إضافة إلى علمه المطلق الحكيم بحاجات الإنسان ، فإنّه يعلم سبل سدّ هذه الحاجات ، وهو الّذي لا يزلّ ولا ينحرف وهو العادل .
وقضاء اللّه والنّبيّ والإمام المعصوم أفضل قضاء ، ويليهم التّابعون السّائرون على نهجهم المتوكّلون على