مقدّماته ، وليراجع في ذلك كتب الفقه . ( 5 : 347 )
مكارم الشّيرازيّ : تصدر الآية حكما صارما وحازما على مثل هؤلاء الأفراد الّذين يحكمون ، خلافا لما أنزل اللّه ، فتقول :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ .
وواضح أنّ عدم الحكم بما أنزل اللّه يشمل السّكوت ، والابتعاد عن حكم اللّه الّذي يؤدّي بالنّاس إلى الضّلال ، كما يشمل التّحدّث بخلاف حكم اللّه .
وواضح أيضا أنّ للكفر مراتب ودرجات مختلفة ، تبدأ من إنكار أساس وجود اللّه ، ويشمل عصيان أوامره ، لأنّ الإيمان الكامل يدعو ويحثّ الإنسان على العمل وفق أوامر اللّه ، ومن لا عمل له ليس له إيمان كامل .
وتبيّن هذه الآية أيضا المسؤوليّة الكبرى الّتي يتحمّلها علماء ومفكّروا كلّ أمّة حيال العواطف الاجتماعيّة ، والأحداث الّتي تقع في بيئاتهم ، وتدعو بأسلوب حازم لمكافحة الانحرافات ، وعدم الخوف من أيّ بشر كائنا من كان لدى تطبيق أحكام اللّه . ( 4 : 17 )
10 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . . .
المائدة : 95
راجع « ق ت ل - و - ن ع م » .
11 -
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ
أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ .
الرّعد : 41
الطّبريّ : يقول : واللّه هو الّذي يحكم فينفذ حكمه ، فيقضي فيمضي قضاؤه ، إذا جاء هؤلاء المشركين باللّه من أهل مكّة ، حكم اللّه وقضاؤه لم يستطيعوا ردّه .
( 13 : 175 )
الطّوسيّ : أخبر أنّ اللّه تعالى يحكم ويفصل الأمر .
( 6 : 265 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 300 )
الزّمخشريّ : والمعنى : أنّه حكم للإسلام بالغلبة والإقبال ، وعلى الكفر بالإدبار والانتكاس . ( 2 : 364 )
الشّربينيّ : في خلقه بما يريد . ( 2 : 165 )
نحوه شبّر . ( 3 : 341 )
أبو السّعود : ما يشاء ، وقد حكم للإسلام بالعزّة والإقبال ، وعلى الكفر بالذّلّة والإدبار ، حسبما يشاهد من المخايل والآثار . وفي الالتفات من التّكلّم إلى الغيبة ، وبناء الحكم على الاسم الجليل من الدّلالة على الفخامة وتربية المهابة ، وتحقيق مضمون الخبر بالإشارة إلى العلّة ، ما لا يخفى ، وهي جملة اعتراضيّة جيء بها لتأكيد فحوى ما تقدّمها . ( 3 : 465 )
نحوه الآلوسيّ ( 13 : 174 ) ، والقاسميّ ( 9 : 3692 ) ، والمراغيّ ( 13 : 118 ) .
البروسويّ : من الأزل إلى الأبد . ( 4 : 389 )
12 -
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ