على محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ( شبّر 2 : 178 )
ابن زيد : من حكم بكتابه الّذي كتب بيده ، وترك كتاب اللّه ، وزعم أنّ كتابه هذا من عند اللّه فقد كفر .
( الطّبريّ 6 : 254 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : ومن كتم حكم اللّه الّذي أنزله في كتابه ، وجعله حكما بين عباده ، فأخفاه وحكم بغيره ، كحكم اليهود في الزّانيين المحصنين بالتّجبية والتّحميم وكتمانهم الرّجم ، وكقضائهم في بعض قتلاهم بدية كاملة ، وفي بعض بنصف الدّية ، وفي الأشراف بالقصاص ، وفي الأدنياء بالدّية ، وقد سوّى اللّه بين جميعهم في الحكم عليهم في التّوراة
فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
يقول : هؤلاء الّذين لم يحكموا بما أنزل اللّه في كتابه ، ولكن بدّلوا وغيّروا حكمه ، وكتموا الحقّ الّذي أنزله في كتابه
هُمُ الْكافِرُونَ ،
يقول : هم الّذين ستروا الحقّ الّذي كان عليهم كشفه وتبيينه ، وغطّوه عن النّاس ، وأظهروا لهم غيره وقضوا به ، لسحت أخذوه منهم عليه .
وقد اختلف أهل التّأويل في تأويل الكفر في هذا الموضع ، فقال بعضهم بنحو ما قلنا في ذلك : من أنّه عنى به اليهود الّذين حرّفوا كتاب اللّه وبدّلوا حكمه . [ إلى أن قال : ]
وقال بعضهم : عني بالكافرين : أهل الإسلام ، وبالظّالمين : اليهود ، وبالفاسقين : النّصارى .
وقال آخرون : بل عني بذلك : كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق .
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب ، وهي مراد بها جميع النّاس مسلموهم وكفّارهم .
وقال آخرون : معنى ذلك : ومن لم يحكم بما أنزل اللّه جاحدا به ، فأمّا الظّلم والفسق فهو للمقرّ به .
وأولى هذه الأقوال عندي بالصّواب ، قول من قال :
نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب ، لأنّ ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت ، وهم المعنيّون بها ، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى .
فإن قال قائل : فإنّ اللّه تعالى ذكره قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل اللّه ، فكيف جعلته خاصّا ؟
قيل : إنّ اللّه تعالى عمّ بالخبر بذلك ، عن قوم كانوا بحكم اللّه الّذي حكم به في كتابه جاحدين ، فأخبر عنهم أنّهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون ، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل اللّه جاحدا به هو باللّه كافر ، كما قال ابن عبّاس ، لأنّه بجحوده حكم اللّه بعد علمه أنّه أنزله في كتابه ، نظير جحوده نبوّة نبيّه بعد علمه أنّه نبيّ . ( 6 : 252 )
الزّجّاج : أي من زعم أنّ حكما من أحكام اللّه الّتي أتت بها الأنبياء عليهم السّلام باطل فهو كافر ، أجمعت الفقهاء أنّ من قال : إنّ المحصنين لا يجب أن يرجما إذا زنيا وكانا حرّين كافر ، وإنّما كفر من ردّ حكما من أحكام النّبيّ ، لأنّه مكذّب له ، ومن كذّب النّبيّ فهو كافر . ( 2 : 178 )
الطّوسيّ : معناه من كتم حكم اللّه الّذي أنزله في