الإطلاق ، لا يجب عليه مراعاة مصلحة ولا حكمة ، كما تقوله المعتزلة ، فلا يسئل عن تخصيص ولا تفصيل ، فما فهمتم حكمته فذاك ، وما لا فكلوه إليه ، وارغبوا في أن يلهمكم حكمته . ( 1 : 351 )
البروسويّ : [ نحو الشّربينيّ وأضاف : ]
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ
بذبح النّفس ، إذا كانت موصوفة بصفة البهيمة ، ترتع في مراتع الحيوان السّفليّة ، ويحكم بترك ذبحها ، ويخاطبها بالرّجوع إلى حضرة الرّبوبيّة عند اطمئنانها مع ذكر الحقّ ، واتّصافها بالصّفات الملكيّة العلويّة .
( 2 : 337 )
الآلوسيّ : من الأحكام حسبما تقتضيه مشيئته المبنيّة على الحكم البالغة الّتي تقف دونها الأفكار ، فيدخل فيها ما ذكره من التّحليل والتّحريم دخولا أوّليّا .
وضمّن ( يحكم ) معنى يفعل ، فعدّاه بنفسه وإلّا فهو متعدّ بالباء . ( 6 : 53 )
6 -
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ . . .
المائدة : 44
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : إنّا أنزلنا التّوراة فيها بيان ما سألك هؤلاء اليهود عنه من حكم الزّانيين المحصنين . ( ونور ) : يقول : وفيها جلاء ما أظلم عليهم ، وضياء ما التبس من الحكم . يحكم بها النّبيّون الّذين أسلموا ، يقول : يحكم بحكم التّوراة في ذلك أي فيما احتكموا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيه من أمر الزّانيين ، النّبيّون الّذين أسلموا وهم الّذين أذعنوا لحكم اللّه وأقرّوا به ، وإنّما عنى اللّه تعالى ذكره بذلك نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم في حكمه على الزّانيين المحصنين من اليهود بالرّجم ، وفي تسويته بين دم قتلى النّضير وقريظة في القصاص والدّية ، ومن قبل محمّد من الأنبياء يحكم بما فيها من حكم اللّه . ( 6 : 248 )
الزّجّاج : بيان أنّ أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حقّ ، وفيها بيان الحكم الّذي جاؤوا يستفتون فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ويجوز أن يكون المعنى على التّقديم والتّأخير ، على معنى : إنّا أنزلنا التّوراة فيها هدى ونور للّذين هادوا ، يحكم بها النّبيّون الّذين أسلموا للّذين هادوا . . . ( 2 : 178 )
الحكم بغير ما أنزل اللّه
7 -
. . . وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ .
المائدة : 44
8 -
. . . وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .
المائدة : 45
9 -
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
المائدة : 47
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من حكم في در همين حكم جور ثمّ جبر عليه كان من هذه الآية . ( العيّاشيّ 2 : 51 )
ابن مسعود : من ارتشى في الحكم وحكم فيه بغير حكم اللّه فهو كافر .
مثله السّدّيّ ( الثّعلبيّ 4 : 71 ) ، ونحوه الحسن ( الواحديّ 2 : 191 ) .