الآية . . .
إنّ رجلا من اليهود وامرأة زنيا ، فكرهوا رجمهما لشرفهما ، فرفعوا أمرهما إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجاء أن يكون عنده رخصة ، فحكم عليهما بالرّجم ، فقالوا : جرت علينا يا محمّد ! ليس علينا الرّجم ، فقال : « بيني وبينكم التّوراة » فجاء ابن صوريا ، فقرأ من التّوراة ، فلمّا أتى آية الرّجم ، وضع كفّه عليها وقرأ ما بعدها . فقال ابن سلّام :
قد جاوزها ثمّ قام فقرأها ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم باليهوديّين فرجما ، فغضب اليهود ، فنزلت هذه الآية .
( ابن الجوزيّ 1 : 366 )
نحوه الكلبيّ . ( البروسويّ 2 : 15 )
ملّة إبراهيم . ( ابن الجوزيّ 1 : 367 )
حدّ الزّنا . ( ابن الجوزيّ 1 : 367 )
السّدّيّ : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دعا اليهود إلى الإسلام ، فقال نعمان بن أبي أوفى : هلمّ نحاكمك إلى الأحبار . فقال : « بل إلى كتاب اللّه » ، فقال : بل إلى الأحبار ، فنزلت هذه الآية . ( ابن الجوزيّ 1 : 366 )
صحّة دين الإسلام . ( ابن الجوزيّ 1 : 367 )
مقاتل : يعني ليقضي بينهم . ( 1 : 269 )
أنّها نزلت في جماعة من اليهود ، دعاهم النّبيّ إلى الإسلام فقالوا : نحن أحقّ بالهدى منك وما أرسل اللّه نبيّا إلّا من بني إسرائيل قال : « فأخرجوا التّوراة ، فأنّي مكتوب فيها أنّي نبيّ فأبوا ، فنزلت هذه الآية .
( ابن الجوزيّ 1 : 366 )
صحّة نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( ابن الجوزيّ 1 : 367 )
الماورديّ : وفي قوله تعالى :
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : نبوّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
والثّاني : أمر إبراهيم وأنّ دينه الإسلام .
والثّالث : أنّه حدّ من الحدود . ( 1 : 382 )
الطّوسيّ : والحكم الّذي دعوا فيه إلى الكتاب يحتمل ثلاثة أشياء . [ وذكر مثل الماورديّ ثمّ قال : ]
لأنّهم نازعوا في ذلك ، وليس في القرآن دليل على تعيين ذلك ، وإنّما هو محتمل لكلّ واحد منها . . .
والحكم هو الخبر الّذي يفصل الحقّ من الباطل بامتناعه من الإلباس ، وهو مأخوذ من الحكمة ، وهو الخبر الّذي توجب صحّته الحكمة . وإنّما يقال : حكم بالباطل ، لأنّه جعل موضع الحقّ باطلا بدلا منه . وقولهم :
ليس هذا حكم كذا ، معناه ليس هذا حقّه فإنّما دعوا إلى كتاب اللّه ليفصل الحقّ من الباطل فيما اختلفوا فيه .
( 2 : 425 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 424 )
الزّمخشريّ : قرئ ( ليحكم ) على البناء للمفعول ، والوجه أن يراد ما وقع من الاختلاف والتّعادي بين من أسلم من أحبارهم ، وبين من لم يسلم ، وأنّهم دعوا إلى كتاب اللّه الّذي لا اختلاف بينهم في صحّته وهو التّوراة ، وليحكم بين المحقّ والمبطل منهم . ( 1 : 420 )
ابن عطيّة : قرأ جمهور النّاس ( ليحكم ) بفتح الياء ، أي ليحكم الكتاب . وقرأ الحسن وأبو جعفر وعاصم الجحدريّ ( ليحكم ) بضمّ الياء وبناء الفعل