وصفه على صحّته من الحكم حاكما بين النّاس ، وإن كان الّذي يفصل القضاء بينهم غيره . ( 2 : 337 )
الثّعلبيّ : قراءة العامّة بفتح الياء وضمّ الكاف ، وهو في القرآن في أربعة مواضع : هاهنا ، وفي آل عمران ، وفي النّور موضعان .
وقرأها كلّها أبو جعفر القارئ وعاصم الجحدريّ بضمّ الياء وفتح الكاف ، لأنّ الكتاب الحكم على الحقيقة إنّما يحكم به .
ولقراءة العامّة وجهان : أحدهما على سعة الكلام كقوله :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
الجاثية :
29 . والآخر أنّ معناه : ليحكم كلّ نبيّ بكتابه ، وإذا حكم بالكتاب فكأنّما حكم الكتاب . ( 2 : 133 )
نحوه البغويّ . ( 1 : 272 )
الطّوسيّ : فحقيقته ليحكم منزل الكتاب ، لأنّ اللّه هو الحاكم بما أنزل فيه ، فهو مجاز في قول الجبّائيّ ، قال :
إلّا أنّه جعل اللّفظ على الكتاب تفخيما له ، لما فيه من البيان . ويجوز أن يكون في ( يحكم ) ضمير اسم اللّه فيكون حقيقة ، ومن ضمّ الياء قراءته لا شبهة فيها ، والمعنى ليحكم النّاس أو العلماء بما فيه من الحقّ .
( 2 : 194 )
الزّمخشريّ : ( ليحكم ) اللّه أو الكتاب أو النّبيّ المنزل عليه . ( 1 : 355 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 113 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 106 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 258 ) .
ابن عطيّة : مسند إلى الكتاب في قول الجمهور ، وقال قوم : المعنى ليحكم اللّه . وقرأ الجحدريّ ( ليحكم ) على بناء الفعل للمفعول . وحكى عنه مكّيّ ( لنحكم ) ، وأظنّه تصحيفا ، لأنّه لم يحك عنه البناء للمفعول ، كما حكى النّاس . ( 1 : 286 )
نحوه الشّوكانيّ . ( 1 : 270 )
الطّبرسيّ : الضّمير في ( يحكم ) يرجع إلى اللّه ، أي ليحكم اللّه منزل الكتاب . وقيل : يرجع إلى الكتاب ، أي ليحكم الكتاب ، فأضاف الحكم إلى الكتاب ، وإن كان اللّه هو الّذي يحكم على جهة التّفخيم لأمر الكتاب .
( 1 : 307 )
ابن الجوزيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وقرأ أبو جعفر : ( ليحكم ) بضمّ الياء وفتح الكاف ، وقرأ مجاهد ( لتحكم ) بالتّاء على الخطاب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 230 )
القرطبيّ : [ نحو ابن عطيّة وأضاف : ] وقراءة عاصم الجحدريّ ( ليحكم بين النّاس ) على ما لم يسمّ فاعله ، وهي قراءة شاذّة ، لأنّه قد تقدّم ذكر الكتاب .
وقيل : المعنى ليحكم اللّه . ( 3 : 32 )
أبو حيّان : اللّام لام العلّة ويتعلّق ب ( انزل ) والضّمير في ( ليحكم ) عائد على اللّه في قوله :
فَبَعَثَ اللَّهُ
وهو المضمر في ( انزل ) وهذا هو الظّاهر . والمعنى أنّه تعالى أنزل الكتاب ليفصل به بين النّاس . وقيل :
عائد على ( الكتاب ) أي ليحكم الكتاب بين النّاس ، ونسبة الحكم إليه مجاز ، كما أسند النّطق إليه في قوله
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
الجاثية : 29 .
[ ثمّ استشهد بشعر ]