وبمناسبة هذا المفهوم تطلق على القضاء . وبمناسبة قيد البتّ واليقين : تطلق على الفقه والعلم والمنع والرّدّ والإتقان ، وما لا اختلاف فيه ولا اضطراب ولا ترديد .
وأحكمه : جعله ذا حكم ، فهو محكم ، أي متقن مقطوع في مقابل المتشابه .
والفرق بين الحاكم والحكيم والحكم : هو ما يستفاد من اختلاف هيئاتها ، فالحكيم : ما ثبت له الحكم ، والحاكم : ما صدر عنه الحكم ، والثّبوت في الحكم أزيد .
والحكمة « فعلة » تدلّ على نوع خاصّ من الحكم ، وهو ما كان من الأحكام الرّاجعة إلى المعارف القطعيّة والحقائق المتقنة المعقولة .
فظهر الفرق بين الحكم والقضاء : فإنّ الملحوظ في القضاء هو إظهار النّظر من جانب القاضي في مورد خاصّ ، وليس القطع والبتّ منظورا فيه . ( 2 : 286 )
النّصوص التّفسيريّة
حكمت
. . . وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .
المائدة : 42
لاحظ « فاحكم » في هذه الآية .
يحكم
1 -
. . . فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ
يَخْتَلِفُونَ .
البقرة : 113
ابن عبّاس : يقضي . ( بينهم ) بين اليهود والنّصارى . ( 17 )
نحوه الزّمخشريّ ( 1 : 306 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 69 ) .
الحسن : حكمه فيهم أن يكذّبهم جميعا ويدخلهم النّار . ( الطّوسيّ 1 : 416 )
الفارسيّ : حكمه الانصاف من الظّالم المكذّب بغير حجّة ولا برهان المظلوم المكذّب .
( الطّوسيّ 1 : 416 )
الطّبريّ : يعني بذلك جلّ ثناؤه : فاللّه يقضي فيفصل بين هؤلاء المختلفين ، القائل بعضهم لبعض : لستم على شيء من دينكم يوم قيام الخلق لربّهم من قبورهم ، فيتبيّن المحقّ منهم من المبطل ، بإثابة المحقّ ما وعد أهل طاعته على أعماله الصّالحة ، ومجازاته المبطل منهم بما أوعد أهل الكفر به على كفرهم به ، فيما كانوا فيه يختلفون من أديانهم ومللهم في دار الدّنيا . ( 1 : 497 )
الزّجّاج : المعنى يريهم من يدخل الجنّة عيانا ويدخل النّار عيانا ، وهذا هو الحكم الفصل فيما تصير إليه كلّ فرقة ، فأمّا الحكم بينهم في العقيدة فقد بيّنه اللّه عزّ وجلّ فيما أظهر من حجج المسلمين ، وفي عجز الخلق أن يأتوا بمثل القرآن . ( 1 : 195 )
الثّعلبيّ : يقضي بين المحقّ والمبطل يوم القيامة .
( 1 : 260 )
نحوه البغويّ ( 1 : 156 ) ، والقاسميّ ( 2 : 226 ) .
ابن عطيّة : والمعنى بأن يثيب من كان على شيء